الخرطوم – صوت الهامش
انتقدت وزارة الخارجية السودانية البيان الصادر عن نظيرتها في جنوب السودان بشأن تورط مرتزقة جنوب سودانيين في القتال إلى جانب قوات الدعم السريع، واصفةً إياه بالمتناقض، ومؤكدةً أنه لم يتضمن أي إدانة لهذه الجريمة أو جهود لمنعها.
وأوضحت الخارجية السودانية في بيان لها إطلعت عليه (صوت الهامش) اليوم الأربعاء، أن البيان الجنوب سوداني أقر لأول مرة بمشاركة المرتزقة، بعد أن كانت الناطقة الرسمية باسم الخارجية قد نفت سابقًا علمها بذلك، لكنه في الوقت نفسه حاول التقليل من حجم تورطهم والتهوين من تأثيرهم، رغم التقارير الدولية التي وثّقت الدعم الذي تتلقاه قوات الدعم السريع عبر جنوب السودان.
وانتقدت الخارجية السودانية ما اعتبرته “تحريضًا على العنف” في البيان الجنوب سوداني، مشيرةً إلى أنه ضخّم وضلل بشأن مزاعم انتهاكات ضد مواطنين من جنوب السودان في ود مدني، متجاهلًا مقتل 16 سودانيًا في جنوب السودان ونهب ممتلكاتهم، رغم أن السودان ظل يستضيف أكثر من مليوني جنوب سوداني منذ الانفصال ويمنحهم أفضل معاملة.
كما استنكرت الخارجية تجاهل جوبا للتحقيقات التي يجريها السودان حول أحداث ود مدني، بينما لم يتم اتخاذ أي إجراء مماثل بشأن الجرائم التي استهدفت السودانيين في جنوب السودان.
وفي ختام ردها، أعربت الخرطوم عن أسفها لصدور هذا البيان في وقت يعمل فيه السودان على دعم السلام بجنوب السودان، مشيرةً إلى توقيع اتفاق سلام في بورتسودان بين حكومة جوبا والحركة الشعبية المعارضة، برعاية جهاز المخابرات العامة السوداني، مؤكدةً أن أمن البلدين مترابط ويتطلب تعاونًا حقيقيًا بين قيادتيهما.

