الخرطوم ــ صوت الهامش
أعلن وزير المالية السوداني، جبريل إبراهيم، عن اتجاه السودان إلى استخدام العديد من الوسائل
لأجل خصخصة الشركات التابعة للجيش في البلاد.
وأكد ابراهيم أنه يقوم بإجراء العديد من الاتصالات والمحادثات مع حلفائه في دول الشرق الأوسط لا سيما مع دول الخليج ذلك بهدف الحصول على التمويل المادي لدعم الاقتصاد السوداني الذي يعاني من أزمة وضائقة مالية كبيرة نظراً للظروف العصيبة التي مرت بها جمهورية السودان من احتجاجات كبيرة والانقلاب العسكري الذي أدى إلى القمع والاعتقال للعديد من الأفراد العاديين والسياسيين.
كما أكد في المقابلة التي أجراها على هامش الاجتماعات السنوية بأن الحكومة السودانية لا تزال تعمل بصورة مستمرة، وبشكل حثيث لإغلاق تلك الشركات التي يعود ملكها للدولة.
وأشار إلى القيام بتخصيص الشركات الأخرى المختلفة التي تملكها الدولة نحو 650 شركة.
أكد بحسب تقرير لـ (وكالة بلومبيرغ)، طالعته (صوت الهامش) أن السودان كان في أمس الحاجة للحصول على المساعدات المختلفة من كافة الدول لاسيما من الدول كالسعودية وقطر والتي تربطها بالسودان العديد من العلاقات الدولية والاقتصادية المختلفة.
أوضح جبريل إبراهيم أن سلسلة من الإصلاحات تجري في دولة السودان في شتى المجالات التي نتجت عن بعد الانتفاضة التي قام بها الشعب السوداني ضد حكومته، أدت إلى الإطاحة بالرئيس عمر البشير عن العرش في العام 2019، وذلك على الرغم من الانقلاب العسكري الذي حدث في البلاد أدى لخروجها عن مشار الديمقراطية في 25 أكتوبر الفائد.
نوه جبريل إبراهيم، على هامش الاجتماع الذي يجريه البنك الإسلامي للتنمية في مدينة شرم الشيخ، التي تتواجد في دولة مصر بشكل سنوي بأنه سيتم طرح كافة الشركات التجارية في السودان للاكتتاب العام باستثناء تلك الشركات التي تقوم بإنتاج الأسلحة، حيث سيتم ذلك في الوقت القريب بلا شك.
التصريحات التي أدلى بها الوزير تأتي في الوقت الذي يقوم به العديد من القادة العسكريين بعد الإنقلاب الذي حدث بإجراء المكالمات والمحادثات مع مجموعة من الناشطين المدنيين والسياسيين في بداية الأسبوع القادم؛ بهدف تحسين العلاقات والحصول على الدعم منهم.
ولكن، القمع لا يزال مستمراً مع استمرار الاحتجاجات في جمهورية السودان، حيث لا يزال العديد من السجناء السياسيين والسجناء الآخرين وراء القضبان في سجون الدولة، والثقة في الجيش السوداني في لا تزال في هبوط والتداعي بصورة كبيرة.
يذكر أن السودان، تسعى بشكل مستمر للحصول على المساعدات والتمويل المالي للنهوض بالاقتصاد السوداني الذي يعاني من تدهور كبير، بعد صدور قرارات الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي بإيقاف تقديم المساعدات التي تقدر بمليارات الدولارات حيث تركت أموالها عارية بعد استحواذ الجيش على كافة الموارد المالية.
فقد أكد الوزير المالي إبراهيم أن ثمة العديد من المحادثات التي تجري مع الدول الخليجية كالسعودية والإمارات وقطر التي يؤكد بأنه يأمل أن تسفر تلك المحادثات عن ”النتائج الإيجابية“، غير أنه من الصعب تقدير أي مبلغ يمكن أن تقدمه تلك الحكومات المذكورة.

