الخرطوم –صوت الهامش
طالب تقرير لمجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة، بالضغط على الحكومة السودانية، بإتخاذ خطوات للسماح بالوصول إلى الوثائق ذات الصلة تتعلق بتحقيقات لمكتب العام للمحكمة الجنائية الدولية، دون أي عوائق.
فضلاً عن السماح بالوصول إلى شهود الحكومة الحاليين أو السابقين وغيرهم من الشهود الأساسيين من دون أي عوائق.
كما طالب بإتخاذ إجراءات فورية لتسهيل الوجود الميداني المعزز للمكتب في الخرطوم، وضمان التجاوب الفوري مع كل طلبات المساعدة التي يقدمها المكتب إلى حكومة السودان.
وقال التقرير إن طلبات المساعدة التي قدمتها الجنائية للحكومة السودانية، لم ينُفذ سوى طلبان من طلبات مجموعها 17 طلبا منذ التقرير الأخير، كما وم تنُفذ 10 من الطلبات خلال الفترة المشمولة بالتقرير السابق أيضاً.
وأضاف التقرير الذي طالعته صوت الهامش ”لقد حلت لحظة محورية يجب فيها تحسين تعاون حكومة السودان.“
وأشار إلى أن زيارة المدعي العام إلى السودان، لتناول هذه الأمور مع السلطات السودانية، ويؤكد على استعداد المكتب لاتخاذ إجراءات فورية بقصد تعزيز التعاون، ولا سيما من أجل زيادة فرص عمل المكتب مع المجتمعات المحلية المتضررة وحكومة السودان.
وفي مواجهة التحديات في التعاون مع السلطات السودانية في الفترة المشمولة بهذا التقرير، قال التقرير إن مكتب المدعي العام للجنائية، سعى أيضا إلى تعميق تواصله مع الشركاء الآخرين من أجل إحراز تقدم في التحقيقات، بما في ذلك من خلال تطوير سبل جديدة للتعاون خارج السودان.
وتابع بالقول: ”وظل تواصل مكتب المدعي العام المستمر مع المجني عليهم والناجين رغم صعوبته ضرورياً للحالة بأكملها، سواء فيما يتعلق بمحاكمة بعبد الرحمن على كوشيب، أو فيما يتعلق بالأفراد الآخرين الذين صدرت أوامر بالقبض عليهم.
وعلى الرغم من العديد من المشكلات في الوصول إلى المجتمعات المحلية المتضررة الرئيسية، أوضح التقرير قائلا : ”فقد تم إحراز تقدم في جهود التوعية في الأشهر الأخيرة داخل السودان وخارجه، في حين أن الشراكات مع المنظمات غير الحكومية الوطنية والدولية كانت حاسمة في الدفع بعجلة أعمال التحقيق في هذه الحالة إلى الأمام.“
ووصف للتقرير، التعاون الذي جرى مع الدول والمؤسسات الدولية الأخرى بالفعال والمحوري وذلك في التقدم المحرز في الوصول إلى الأدلة والموارد والمهارات والخبرة ذات الصلة، واستنادا إلى شبكة الشراكات الواسعة هذه، وأكد التقرير سعي مكتب المدعي العام، إلى تجاوز الأدلة المستندة إلى الشهود فانتقل إلى مصادر أخرى للبيانات ووضع استراتيجيات جديدة لحماية المصادر الحساسة.
وكما ذكر المدعي العام في التقرير السابق، لا يمكن أن تظل استجابة المكتب لإحالات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة مفتوحة بشكل دائم، ويلزم الآن أن ينعكس التقدم المحرز في الدعوى المقامة على كوشيب، المشتبه فيهم الذين أصدرت المحكمة أوامر بالقبض عليهم ولم تنُفذ بعد حتى يتأتى الانتهاء بنجاح من هذا الفصل من العمل المشترك من أجل العدالة بين المحكمة والمجلس وأولئك المتضررين من الجرائم الواردة في نظام روما الأساسي.
وأردف بالقول ”سيستمر المكتب في العمل على تنفيذ نهجه الجديد في الأشهر المقبلة بهدف تقديم استراتيجية إنجاز فيما يتعلق بالحالة في التقارير اللاحقة.“
وأعرب عن طلع مكتب المدعي العام لللجنائية إلى أن يتعاون معزز ا مع جميع الجهات الفاعلة ذات الصلة في الفترة المشمولة بالتقرير المقبل، ولا سيما حكومة السودان، التي قال إن تعاونها المجدي ظل أمر اً حاسما ً في الاستجابة للمطالبات المشروعة بتحقيق العدالة للناجين والمجتمعات المحلية المتضررة.
وشدد على أن إن صبر المجني عليهم لا يمكن أن يكون بلا حدود، وأنه وثمة فرصة الآن، والتزام جماعي، بترجمة الوعود والتطمينات التي صدرت في العقدين السابقين إلى إجراءات مجدية.
وأكد تواصل التحقيقات بشأن أوامر القبض المتبقية، واستناد اً إلى ما أفادت به التقارير، فإن الرئيس المخلوع البشير ووعبد الرحيم حسين وأحمد هارون، لا يزالون رهن الاحتجاز في الخرطوم، وقد طلب مكتب مدعي الجنائية الوصول إلى المشتبه فيهم عن طريق السلطات المختصة في السودان ولكن هذا الوصول لم يتحقق حتى الآن، ونوه التقرير إلى أن الجنائية ستبُذل مزيد من الجهود في الفترة المشمولة بالتقرير القادم لتحقيق ذلك.
وقال التقرير، إنه ”تظُهر محاكمة السيد عبد الرحمن ما يمكن تحقيقه بالمثابرة على العمل ووحدة الهدف في الجهود المبذولة لتحقيق العدالة، وللوفاء بوعود المساءلة التي قطُعت للمجني عليهم والمجتمعات المحلية المتضررة من خلال قرار مجلس الأمن 1593 (2005)، يجب توظيف هذا الزخم الآن في الإجراءات بشأن الأفراد الذين صدرت أوامر بالقبض عليهم وما زالوا طلقاء.“
علاوة على سعي المكتب من خلال تحديد نهجه الاستراتيجي الجديد للحالة في دارفور في هذا التقرير، إلى وضع خريطة طريق مشتركة لهذا العمل الجماعي، بهدف تحقيق عدالة واسعة وهادفة في دارفور. ولتحقيق ذلك، يحتاج المكتب إلى تعاون جميع الجهات الفاعلة ومشاركتها ولا سيما الحصول على دعم حقيقي من السلطات السودانية.
وأضاف أنه في هذه هي الرسالة التي سيقدمها المدعي العام في زيارته المقبلة الرفيعة المستوى الحالية إلى السودان، ومن خلال العمل المتضافر، ”لدينا جميعا الآن فرصة حقيقية للدفاع عن حقوق أولئك الذين انتظروا العدالة طوال عقدين من الزمن. لكن هذا يتطلب هدف اً مشتركا ً حقيقياً وتواصلا ً وتعاونا ً مجدياً من جميع الجهات الفاعلة ذات الصلة، والمكتب على استعداد للعمل مع حكومة السودان وكل الشركاء في الفترة المشمولة بالتقرير المقبل من أجل تسريع وتيرة التقدم نحو تحقيق عدالة مجدية.“
يورد هذا التقرير الأنشطة التي قام بها مكتب المدعي العام ’’المكتب‘‘ فيما يتعلق بالحالة في دارفور في خلال الفترة المشمولة بالتقرير من يناير إلى أغسطس 2022.

