نيالا – السودان الآن | 24 يناير 2026
تشهد الأوضاع داخل مستشفى نيالا التعليمي تدهوراً متسارعاً في الخدمات الصحية، وسط تحذيرات من اقترابه من الانهيار الكامل نتيجة تعطّل أقسام حيوية وغياب المعالجات الإدارية، الأمر الذي انعكس مباشرة على المرضى والعاملين بالمستشفى.
وأفادت مصادر بأن قسم الباطنية متوقف عن العمل منذ أشهر، في وقت لم يتقاضَ فيه الأطباء مرتباتهم لشهرين متتاليين، ما أدى إلى تعطيل تقديم الخدمة العلاجية. كما أُغلق قسم الجراحة، وسط حالة من الفوضى الإدارية وتدخلات غير مؤسسية في تشغيله، دون اتخاذ إجراءات حاسمة من الإدارة المختصة.
وفي هذا السياق، قال الناشط الحقوقي أيمن شرارة إن ما يجري داخل مستشفى نيالا التعليمي يمثل “فوضى إدارية مكتملة الأركان”، محمّلاً المدير الطبي، دكتورة نهال أحمد إسماعيل، المسؤولية المباشرة عن تدهور الأوضاع، نتيجة إدارتها المنفردة للقرارات، وإغلاق الأقسام واحداً تلو الآخر، وترك المرضى بلا علاج والأطباء بلا حقوق.
وأشار شرارة إلى أن قرارات إغلاق الكافتيريا والمحلات التجارية العاملة منذ سنوات داخل المستشفى، تمت بصورة فردية، معبّراً عن مخاوفه من استغلال المساحات داخل المستشفى لأغراض تجارية خاصة، وهو ما اعتبره خروجاً خطيراً عن الدور الخدمي للمؤسسة الصحية العامة.
وانتقد الناشط الحقوقي غياب دور المدير العام للمستشفى، دكتور البرمكي، مؤكداً أن الإدارة الفعلية آلت بالكامل إلى المدير الطبي، ما ساهم في تفاقم الأزمة، وتحوّل المستشفى من مرفق علاجي عام إلى ساحة صراع إداري أثّر على حياة المواطنين.
وطالب أيمن شرارة الجهات المختصة بوزارة الصحة بالتدخل الفوري، وفتح تحقيق شفاف حول ما يحدث داخل المستشفى، مع إعادة فتح الأقسام المتوقفة، وصرف مرتبات الأطباء، وإيقاف أي أنشطة تجارية أو استثمارية داخل المستشفى، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في استغلال المنصب لمصالح شخصية، محذراً من أن استمرار الوضع الحالي ينذر بكارثة صحية حقيقية في مدينة نيالا.

