الخرطوم ــ صوت الهامش
طالب القيادي والمفكر بجنوب السودان فرانسيس دينق، حكومتي السودان وجنوب السودان، واللجان الأمنية للاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، ودول الترويكا، مع الولايات المتحدة، بإتخاذ خطوات فورية للتوسط لإنهاء حالة الجمود الحالية بشأن الوضع النهائي لأبيي.
وقال فرانسيس، إن الهجمات الأخيرة التي شنها معتدون تقليديون من الشمال، والآن بشكل مفاجئ من قبل الأهل والأقارب من الجنوب، أدت إلى الدفع بمسالة بقاء دينكا نقوك إلى حافة ”غادرة.“
متهماً سياسين وصفهم بالمضللين وتجار حرب من البلدين، بتنسيق الهجمات من شمال وجنوب حدود منطقة أبيي.
ونبه إلى أن المهاجمين الذين قتلوا في الاشتباكات العنيفة في منطقة أبيي يرتدون الزي العسكري لكلا الجيشين، وحذر من فتح صفحة صراع جديدة بالنمطقة، وطالب القيادة الوطنية في كلا الجانبين أن تأخذها على محمل الجد وتعالجها على الفور.
كما ناشد جميع من هم في وضع يسمح لهم بالمساعدة على القيام بعمليات الإنقاذ بأقصى قدر من الاستعجال، واستخدام الدبلوماسية الوقائية الحادة لتعبئة الوساطة الإنسانية.
وأضاف أن الجهتين اللتين يمكنهما التدخل لما يتمتعان به من قدرة على تحقيق سبل انصاف فورية هما حكومتا السودان وجنوب السودان، ليس فقط لوقف العدوان من جبهتهما، بل للتفاوض على إنهاء المأزق المتعلق بالوضع غير المحسوم لأبيي.
وتابع قائلاً : أصبح مواطنو أبيي افتراضيا في حالة اللا دولة، ودون الحماية المتوقعة ويواجحون خطر الإبادة، ورأى أنه لا يوجد سبب يمنع التفاوض على إطار عمل مشترك يعود بالفائدة على جميع الأطراف المعنية.
وأكيد فرانسيس في مقال له، ترجمه أتيم سايمون، طالعته (صوت الهامش) على أن الجميع سيستفيد من السلام والأمن والاستقرار من حيث المساهمة بشكل فعال في تحسين العلاقات الثنائية بين البلدين، وتعزيز السلام والأمن الإقليميين على نطاق أوسع.
وقال الكاتب أن المنظمات الإقليمية والدولية والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة ودول الترويكا يمكنهم المساعدة، غير أنه عاد وإستدرك بقوله إن التجربة أظهرت أن السلطة المعنوية تلك الجهات، إقناعية إلى حد كبير ومحدودة، و لا يمكنها فرض الحل بالإكراه.
على الرغم من أن قوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة في أبيي (اليونسفا) تقدم خدمة تحظى بتقدير كبير، قال فرانسيس، إن هذا القوات بحكم تعريفها ترتيب مؤقت، ليس لديها القدرة الكافية لتوفير الحماية في جميع أنحاء الأراضي.
وأضاف أن ما تحتاجه المنطقة، بشكل فوري هو أمر صريح ويمكن تنفيذه بسهولة : هو إنهاء جميع الأنشطة العنيفة؛ وتمكين دينكا نقوك من إدارة شؤونهم الخاصة؛ وضمان أمن المنطقة من قبل الحكومتين بضمانات دولية؛ وتشجيع ودعم السكان النازحين داخليا على العودة لمناطقهم الأصلية.
فضلاً عن تزويد العائدين بالخدمات الأساسية لاستئناف حياتهم الطبيعية؛ وتحقيق تنمية مستدامة تعتمد على الذات من خلال استراتيجية التعزيز الذاتي من الداخل من خلال الاستخدام الفعال لمواردها المادية والبشرية المحلية؛ وتعزيز التعايش السلمي والتعاون بين ووسط جميع المجتمعات في المناطق الحدودية بين السودان وجنوب السودان.
وطالب بالسداد الفوري للمتأخرات البالغة 2 في المائة من الإيرادات من عائدات النفط المنتج في منطقة أبيي والمخصصة لدينكا نقوك بموجب بروتوكول أبيي لاتفاقية السلام الشامل.
بغض النظر عن الوضع النهائي للمنطقة الذي سيتفق عليه الطرفان في النهاية، قال فرانسيس، إن أبيي ستظل مكانًا يمكن أن يساهم بشكل إيجابي في العلاقات الودية بين المجتمعات المجاورة وبلدانهم أو أن تكون نقطة مواجهة ونزاع عنيف، مع تداعيات سلبية بين البلدين وداخل المنطقة الأوسع، وأضاف أن المطلوب هو القيادة والإرادة للعمل بشكل جاد وصارم.

