الخرطوم ــ صوت الهامش
أوضى تحليل قانوني لمؤسسة ريدريس، أي حكومة سودانية منتخبة ديمقراطيا في المستقبل، بتعديل عدد من القوانيين في البلاد، من بينها قانون القوات المسلحة لعام 2007، وقانون قوات الشرطة والأمن القومي، بجانب القانون الجنائي والاجراءات الجنائية لعام 1991.
كما أوصى التحليل القانوني، بضرورة تعديل القانون الجنائي لعام 1991، وقانون الاجراءات الجنائية لعام 1991، في السودان، وذلك لجتريم التعذيب وجعله جريمة جنائية متميزة وخطيرة، وتتم صياغتها على أنها جريمة محددة ومنفصلة.
فضلاً عن ضمان حظر التعذيب في جميع الظروف بما في ذلك أثناء حالات الطوارئ المعلنة وحالات النزاع المسلح، ومنع الدفاع الذي يعتمد على صدور أوامر عسكرية أو أوامر عليا كمبرر للتعذيب.
علاوة على تعديل قانون الإثبات لعام 1993، بما في ذلك المادتين 10 (1) و20، وقانون الاجراءات الجنائية لعام 1991، وذلك لتقنين قاعدة استبعاد صريحة، تنص على استبعاد الأدلة والاقوال التي يتم الحصول عليها عن طريق التعذيب أو غيره من ضرورب سؤ المعاملة للمدعي عليه، أو لطرف ثالث في أي مرحلة من الإجراءات.
بالإضافة إلى إستبعاد أدلة وثائقية أو غيرها من الأدلة التي تم الحصول عليها عن طريق التعذيب أو غيره من أشكال سؤ المعاملة للمدعي عليه، يصرف النظر عما إذا كانت هذه الأدلة قد تم تأييدها أم أنها ليست الدليل الحاسم في القيضة، وضمان أنه في غياب الأدلة السمعية والبصرية أو الشهادة المؤيدة من محامي حاضر أثناء الاستجواب، لا يمكن للمحكمة الاعتماد فقط على شهادة ضابط التحقيق الاصليين لإثبات أن الأدلة التي تم الحصول عليها عن طريق التعذيب.
كما أوصى بتعديل قانون الإجراءات الجنائية لعام 1991، خاصة المواد 79 و 83 و139، وأي قواعد إجرائية أخرى ذات صلة لضمان ألا يحتاج المدعي عليه إلا إلى تقديم شكوى ذات مصداقية أو ”سبب معقول“ إلى أن الأدلة المعنية من التعذيب أو غيره من ضرورب سؤ المعاملة، وينتقل عبء إثبات الأدلة إلى الحكومة لإثبات أن الأدلة لم يتم الحصول عليها من خلال التعذيب أو سؤ المعاملة.
وقال التحليل الذي حصلت عليه صوت الهامش، إن ثمة واجب لإجراء كما أن قرار الادعاء ببدء التحقيق التحقيق في مزاعم التعذيب يعتبر قرار غير تقديري.
منوهاً إلى ان أي تحقيق بشأن مزاعم التعذيب يتم اجراءه بواسطة مدعي عام أو محقق مستقل.
كما طالب بضرورة حصول الأشخاص المعتقلون على مساعدة قانونية فورية مستقلة في مرحلة الاستجواب، وضمان حق الشخص الموقوف في ابلاغ طرف ثالث أو أحد أفراد أسرته في أقرب وقت ممكن عند القبض عليه ولا يخضع هذا الحق للنيابة أو القضاء.
وتابع بالقول إن في حال القبض على أي شخص أو يحتجز بتهمة جنائية، يجب مثوله أمام فاضي خلال 48 ساعة، بالإضافة إلى كفالة القانون لاي شخص يقبض او حتجز الحق في الحصول على فحص طبي مستقل.
كذلك أوصى بتعديل قانون القوات المسلحة لعام 2007، وقانون قوات الشرطة لعام 2008، وقانون الأمن القومي لعام 2010، والقوانين الأخرى ذات الصلة، وذلك لإلغاء الحصانات من أعمال التعذيب والافعال الأخرى التي ترتكب أثناء أداء العمل الرسمي، وتنظيم تدريب شامل وطويل الأجل لجميع الجهات الفاعلة في قطاع العدالة، والمهنيين الطبيين للتأكد على أنهم على دراية كاملة بالتشريعات والمعايير ذات الصلة بالحظر المطلق للتعذيب وسؤ المعاملة وقاعدة الاستبعاد.

