الخرطوم ــ صوت الهامش
أبدى مبعوثون وممثلون خاصون، قلقهم العميق إزاء تصاعد التوترات في السودان وخطر التصعيد بين القوات المسلحة السودانية والقوات المسلحة وقوات الدعم.
وشدد المبعوثون والممثلون الخاصون من فرنسا وألمانيا والنرويج والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي، على ضرورة إنشاء حكومة انتقالية بقيادة مدنية أمرًا ضروريًا لمواجهة التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية والإنسانية الملحة في السودان.
واشاروا في بيان مشترك طالعته صوت الهامش إلى أن تشكيل حكومة انتقالية بقيادة مدني هو المفتاح لإطلاق العنان للمساعدات الدولية.
وقالوا في البيان إن الإجراءات التصعيدية تهدد بعرقلة المفاوضات نحو تشكيل حكومة انتقالية بقيادة مدنية.
ودعو القادة العسكريين والمدنيين في السودان إلى اتخاذ خطوات فعالة للحد من التوترات. نحثهم على الالتزام بالتزاماتهم والانخراط بشكل بناء لحل القضايا العالقة بشأن إصلاح قطاع الأمن لإنشاء مستقبل عسكري موحد ومهني وخاضع للمساءلة أمام حكومة مدنية.
وتابعوا بالقول : ”حان الوقت الآن للدخول في اتفاق سياسي نهائي يحقق التطلعات الديمقراطية لشعب السودان.“
حث المبعوثون العسكريون المتصارعون على الوفاء بالتزاماتهم والانخراط بشكل بناء لحل القضايا العالقة بشأن إصلاح قطاع الأمن لإنشاء مستقبل عسكري موحد ومهني وخاضع للمساءلة أمام حكومة مدنية.
وأردف البيان قائلًا : ”حان الوقت الآن للدخول في اتفاق سياسي نهائي يحقق التطلعات الديمقراطية لشعب السودان.“
قال الجيش السوداني أنه لا يرغب بنشوب صراع مسلح يقضي على ”الأخضر واليابس“، وإنه يسعى لإيجاد الحلول السلمية لما وصفها بتجاوزات قوات الدعم السريع التي ”تفاقم“ المخاوف والتوترات عبر احتشادها ”غير القانوني“ في الخرطوم وبعض المدن.
ويُمثّل البيان خلافا علنيا غير مسبوق بين الجيش السوداني والدعم السريع، والتي كونها الرئيس المعزول عمر البشير تعمل في السودان بموجب قانون خاص تحت تسلسل قيادي خاص بها.
بدورها، قالت قوات الدعم السريع، في بيان لها، إنها تنتشر في جميع أنحاء البلاد في إطار واجباتها العادية.
وذكرت أنها ”تنتشر وتتنقل في كل أرجاء الوطن، من أجل تحقيق الأمن والاستقرار ومحاربة ظواهر الاتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية، ومكافحة التهريب والمخدرات والجريمة العابرة والتصدي لعصابات النهب المسلح أينما وجدت“.
وساءت العلاقات بين الجيش وقوات الدعم السريع، ما أدى إلى تأخير توقيع اتفاق مدعوم دوليا مع الأحزاب السياسية، من أجل فترة انتقالية لعامين يقودها مدنيون إلى الانتخابات.
وفشل قادة المجلس العسكري الحاكم هذا الأسبوع في الوفاء بالموعد النهائي لتشكيل حكومة بقيادة مدنية. وألقي اللوم في انهيار المحادثات على الخلافات بين الفصائل العسكرية المتناحرة.
ومطلع الشهر الحالي، تأجل مرتين التوقيع على اتفاق بين العسكريين والمدنيين لانهاء الأزمة التي تعيشها البلاد منذ انقلاب البرهان على الحكومة المدنية في 2021، بسبب خلافات بين الأخير ودقلو.
ومن شأن هذا الاتفاق الجديد الذي لم يوقع، إحياء عملية الانتقال الديموقراطي في السودان أحد أفقر دول العالم، وفتح الباب أمام خروج البلاد من الأزمة.

