برلين – السودان الآن | 15 ديسمبر 2025
قال حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، إن السودان يتعرض لعدوان شامل تشنه دولة الإمارات العربية المتحدة، يستهدف سيادته ووحدته وسلامة أراضيه.
وأشار إلى استخدام ميليشيا الدعم السريع المتمردة كأداة في هذا العدوان، بالإضافة إلى تجنيد آلاف المرتزقة الأجانب الذين يحتلون الأراضي السودانية وينهبون مواردها.
للتقى مناوي اليوم الاثنين الموافق 15 ديسمبر 2025، في العاصمة الألمانية برلين، بالسيدة سيراب غولر، وزيرة الدولة بوزارة الخارجية الألمانية. وقد شهد اللقاء مشاركة ممثلين رفيعي المستوى من الجانبين السوداني والألماني، حيث تمت مناقشة القضايا الإنسانية والأمنية المتعلقة بالسودان، ولا سيما الوضع في إقليم دارفور.
وشدد مناوي على أن أي حديث عن هدنة إنسانية يجب أن يهدف إلى تمكين المدنيين من العودة الآمنة إلى مدنهم وقراهم، واستئناف حياتهم الطبيعية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية.
وأكد أن ذلك لن يتحقق إلا بخروج الميليشيا المتمردة من المدن والقرى، وتجميعها في مناطق محددة، ومغادرة المرتزقة للأراضي السودانية، وإطلاق سراح المختطفين.
أشار مناوي إلى أن إقرار أي هدنة دون تحقيق الشروط المذكورة يعني عمليًا الإقرار بتقسيم السودان، وتهديد وحدته وأمنه واستقراره، وتسليم أراضيه وموارده لقوى لا تمارس سوى القتل والإبادة والنهب.
أعرب مناوي عن تقدير السودان لجهود ألمانيا في الجانب الإنساني والدبلوماسي، داعيًا ألمانيا والمجتمع الدولي إلى ممارسة ضغوط جادة على دولة الإمارات لوقف ما تقوم به من إشعال للحرب وقتل المدنيين وتدمير البنى التحتية. وأكد أن السودان لن يقبل بأي مبادرة أو آلية تكون دولة الإمارات طرفًا فيها.
من جانبها، أعربت وزيرة الدولة الألمانية عن تضامن بلادها مع الشعب السوداني، ولا سيما سكان مدينة الفاشر، إزاء الجرائم المروعة التي تعرضوا لها.
وأشارت إلى العقوبات الأخيرة التي اتخذها الاتحاد الأوروبي ضد قيادات الميليشيا المتمردة، مؤكدة تفهم بلادها لرؤية السودان التي ترى أن وقف الدعم العسكري والسياسي الخارجي يمثل مدخلًا أساسيًا لتحقيق سلام عادل ومستدام.

