الخرطوم ــ صوت الهامش
قالت منظمة رعاية الطفولة العالمية، ومنظمة بلان العالمية، ومنظمة الرؤية العالمية الدولية، واليونيسف، إنه على الرغم من تجريم ممارسة تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية والمعاقبة عليها بموجب قانون جديد في السودان، إلا أن هذه الظاهرة لا تزال، ولسوء الحظ، تمارس بشكل شائع في السودان.
وأضافت هذه المنظمات أنه، بعد ثلاثين عام من اعتماد الميثاق الأفريقي لحقوق ورفاهية الطفل، فإن السودان يقف على مفترق طرق حاسم نحو القدرة على حماية واحترام حقوق الطفل وتحقيق ذلك على أتمّ وجه.
وقال بين صادر من منظمة رعاية الطفولة العالمية، ومنظمة بلان العالمية، ومنظمة الرؤية العالمية الدولية، واليونيسف، إن البيانات المتاحة تشير إلى أن 87 في المئة، من الفتيات السودانيات أو النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 14 و49 عاماً قد خضعن لشكل من أشكال ختان الإناث، وأن 32 في المئة، من الفتيات دون سن 14 عاماً تعرضن لآثار هذه الممارسة، كما أن الفتيات دون سن العاشرة هنّ في دائرة الخطر.
ويحتفل العالم في 16 يونيو، من كل عام باليوم العالمي للطفل الأفريقي، ودعا البيان أيضًاً إلى بذل المزيد من الجهود وتنفيذ التغييرات التي حدثت في السودان.
مشيراً إلى العمل بشكل عاجل على اعتماد تجرِّيم فعلياً ممارسة تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوي، كأساس قانوني للبناء عليه حماية أرواح ملايين الفتيات اللائي ما زلن عُرضة لخطر هذا الانتهاك في هذه البلاد.
أكد البيان التزام هذه المنظمات، بدعم ومناصرة الجهود التي تدعم حقوق الأطفال ورفاههم، وفي مواصلة تشجيع الجهات المسؤولة والعمل معها كافة – على المستويين القومي والقاعدي- لضمان حماية الطفل والمساهمة في العمل بشكل إيجابي.
كما دعا البيان الذي طالعته (صوت الهامش) الجهات الحكومية والجهات المانحة والمجتمع المدني والمجتمع الدولي، وبشكل عاجل، إلى بذل المزيد من الجهد من أجل إنهاء تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية وكافة أشكال الانتهاكات الأخرى ضد الأطفال، وذلك من خلال إعطاء الأولوية، لتعزيز تفعيل وإنفاذ القانون الجنائي الجديد فيما يتعلق بختان الإناث، بما في ذلك زيادة المناصرة والتوعية بشأن إنفاذ القانون.
فضلاً عن تكثيف حملات التوعية على الصعيد القومي لضمان المطالبة بالقانون وقبوله، كما ينبغي تعزيز الإصلاحات التعليمية والثقافية ودعمها، وتمكين الأطفال من خلال تعريفهم على ماهية الممارسات التقليدية الضارة وتهيئتهم للمشاركة في المناقشات المتبادلة بين الأقران وتطوير تقنيات التوعية بينهم في المدارس وعلى مستوى المجتمع المحليّ.
بالإضافة إلى تخصيص الموارد بشكل مناسب من أجل تنفيذ القانون، بما في ذلك تدريب مسؤولي إنفاذ القانون وتعزيز المؤسسات القضائية لإدارة الحالات المُبلَّغ عنها والتعامل معها، وتعزيز المساءلة وآليات التتبع والتحقيقات ومقاضاة الانتهاكات، وذلك من خلال نهج يُراعي النوع الاجتماعي (الجندرة) والأطفال.
علاوة على تشجيع اتّباع نهج متعدد القطاعات لتنفيذ القانون الذي يدمج بين الأدوار التي تقوم بها وزارات الصحة والتنمية الاجتماعية والتعليم في تعميم البرامج ذات الصلة بموضوع تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية، بما في ذلك التثقيف الصحي الجنسي الشامل الذي يجهز الفتيات ويمكنهن من اتخاذ قرارات مستنيرة حول صحتهن الجنسية ورفاههن، والاستثمار في التعليم الجيد للفتيات.
وأكد على أن الذهاب إلى المدرسة يمنح الفتيات خيارات وفرصاً في الحياة، مما يسمح لهن بتحقيق أحلامهن ولعب دور نشط وإيجابي في مجتمعاتهن وكسر طوق الفقر.
ولفت إلى تشجيع أدوار وزارات الصحة والتنمية الاجتماعية والتعليم في الالتزام بتفعيل الخطة القومية للقضاء على تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية (2021-2031).
وقالت منظمة رعاية الطفولة العالمية، ومنظمة بلان العالمية، ومنظمة الرؤية العالمية الدولية، واليونيسف، إنها تقف على أهبة الاستعداد لدعم الحكومة وجميع الشركاء في هذه المساعي الحاسمة لاستيفاء حقوق جميع الأطفال في السودان، وخاصة الفتيات، وذلك لضمان مستقبل صحي ومزدهر للبلاد.

