الخرطوم ــ صوت الهامش
أعلنت قوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي ”يونسيفا“ إنشاء أول لجنة حماية مجتمعية في شمال أبيي.
ويتنازع السودان وجنوب السودان على منطقة أبيي الغنية بالنفط، والواقعة على الحدود بينها، وتعيش في شمالها قبيلة المسيرية الرعوية، وفي جنوبها قبيلة دينكا نقوك، فيما لا يعترف كل طرف بوجود أصيل للطرف الآخر.
وعلى الرغم من حالة التوافق بين الشمال والجنوب في الفترة من عام 2005 إلى عام 2011، إلا أنّ معارك ضارية دارت بين الطرفين في العامين 2008 و2011 في أبيي، انتهت بقرار من مجلس الأمن بنشر قوات دولية قوامها 4500 جندي في المنطقة، لا تزال تتولى مهمة حفظ الأمن وحماية المدنيين هناك.
وقال القائم بأعمال رئيس البعثة وقائد القوة الأمنية المؤقتة لأبيي، اللواء بنجامين أولوفيمي سوير، إن انشاء لجنة حماية المدنيين التي تضم 161 متطوعًا، من بينهم 7 نساء، قد حظيت بتأييد كامل من القيادة التقليدية والإدارة المحلية لخدمة الأعضاء في القطاع الشمالي من الإقليم.
موضحاً أن اللجنة ستعمل على تعزيز نظام العدالة الجنائية من خلال إشراك المحاكم التقليدية وأشكال أخرى من المحاكم ضمن قانون البلديات للتعامل مع القضايا الجنائية التي يتم الإبلاغ عنها.
وذكر أنه في حالة عدم وجود خدمة شرطة جيدة التنظيم، فإن دور اللجنة، هو الحفاظ على القانون والنظام، وطالب أعضاءها بالابتعاد عن الفساد والتعسف والوحشية في أداء واجباتهم، مشيراً إلى أن القوة الأمنية المؤقتة ستوفر لهم على الفور تثقيفًا شرطيًا أساسيًا مناسبًا يغطي مجالات مثل التحقيق وكتابة التقارير وحقوق المحتجزين والبحث عن المشتبه بهم.
وبحسب راديو تمازج، دعا سوير القيادة التقليدية والإدارة المحلية وأفراد المجتمع إلى منح اللجنة الدعم والتعاون الكاملين لتمكينهم من أداء واجباتهم لصالح المجتمع.
من جانبها، قالت مفوضة شرطة قوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي، فيوليت ناسامبو لوسالا، إن اللجنة سيكون وجه شرطة الأمم المتحدة في تعزيز سيادة القانون في المجتمع في غياب خدمة شرطة أبيي.
وأضافت قائلة : ”حيثما توجد سيادة القانون ، لا توجد كراهية أو عنف إلا الحب والسلام والتنمية.“
وتوقعت المفوضة، أن تلعب لجنة حماية المدنيين، دورًا رئيسيًا في قضايا العنف الجنسي القائم على أساس النوع وسرقة الماشية والسرقة، وأكدت دعم شرطة الأمم المتحدة وقوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي لتمكينها من تنفيذ أنشطتها بنجاح.
إلى ذلك، وصف رئيس الإدارة المعين في الخرطوم، جمعة داؤود، إنشاء اللجنة ببالغ الأهمية للسلام والأمن في المنطقة.
وجاء في بيان قوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي أن ”ممثل رئيس المسيرية، الجاك سليمان، تعهد بالتعاون ودعم القيادة التقليدية، في حين ناشدت ممثلة النساء بإدماج النساء في إدارة القضايا المتعلقة بالمرأة بما في ذلك العنف الجنسي.“
كما تعهد ممثل الشباب بدعم الشباب وطالب بزيادة مشاركة الشباب كضمان للسلام والاستقرار المستدامين في المنطقة.

