نيالا – السودان الآن | 18 يناير 2026
شهدت مدينة نيالا حملة شرسة استهدفت الإعلاميين والناشطين في العمل الطوعي، حيث مارست المليشيا ضدهم سياسات السجن والتهديد والترهيب.
وتهدف هذه الممارسات إلى إفساح المجال وفرض “أبواق” إعلامية تدين بالولاء للمليشيا وتحاول فرض نفسها قسراً على الخارطة الإعلامية للمدينة، لتزييف الواقع المرير الذي تعيشه عاصمة جنوب دارفور.
وفي تحول كاشف للأوضاع، أقرّ المدعو أحمد شنو، وهو أحد الأبواق الإعلامية التي تعمل لصالح مليشيا الدعم السريع، بحجم الفساد والمحسوبية داخل هذا الكيان. وقال في منشور له : “الحرامية بقت واضحة، واستغلال القبيلة أو المنطقة لأجل مصالح شخصية دا أكبر ظلم”، مضيفاً بحسرة : “الشهداء ما ضحوا لأجل هذا، ياريتهم يعلموا ويعرفوا شنو الحاصل بعد استشهادهم”.
واعتبر مراقبون أن هذا التصريح يؤكد أن المليشيا ليست إلا “أسرة” تتحكم في شؤون الجميع بعيداً عن أي شعارات ثورية مزيفة.
وتواجه الكوادر الشبابية والنشطاء في نيالا مضايقات جسيمة من قبل مليشيا دقلو سيئة السمعة، في محاولة لكسر إرادتهم وثنيهم عن ممارسة دورهم الوطني والخدمي تجاه مواطني المدينة الذين يعانون من ويلات السيطرة العسكرية الغاشمة، وسط تأكيدات بأن “الإعلام المأجور” سينتهي حتماً بمجرد انقطاع المرتبات.
وفي هذا السياق، أكد الناشط الحقوقي أيمن شرارة أن ما تفعله المليشيا هو محاولة يائسة لاستبدال أبناء نيالا المخلصين بعناصر مأجورة تقتات على معاناة المواطنين. ووجه شرارة رسالة صمود إلى شباب المدينة قائلاً : “نحن نُقدّر حجم هذه المضايقات، وعليكم بالصبر، فمهما طال ليل الظلم لا بد من فجر”.
وختم شرارة حديثه بالتأكيد على أن نيالا ستعود قريباً بسواعد أبنائها الذين يحملون همومها الحقيقية ويعرفون ما تحتاجه المدينة فعلياً، بعيداً عن هيمنة “آل دقلو” وسياسات القمع والتشريد.
