واشنطن _ صوت الهامش
قال أعضاء في الكونغرس الأمريكي أن الرئيس السوداني عمر البشير الذي يحكم السودان لعقود، والمطلوب من قبل المحكمة الجنائية الدولية بسبب الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، لا زال ينتهك حقوق الإنسان الأساسية لشعبه.
وأضاف عضو الكونغرس ورئيس لجنة قوانين مجلس النواب والرئيس المشارك للجنة توم لانتوس لحقوق الإنسان “جيمس ب. ماكغفرن في بيان اطلعت عليه “صوت الهامش” أن “البشير” سرق ثروات بلاده بينما يعيش معظم سكانها في حالة فقر، لتصبح السودان دولة مليئة بالفساد، وسوء الإدارة من قبل البشير ونظامه.
وقال “ماكغفرن” متهمًا “البشير” ” لقد أضعفت الشعب السوداني ودعمت الجماعات المتطرفة ، وكبت الأقليات الدينية مع القليل من رجالك الأثرياء والمترابطين الذين يجمعون ثروة هائلة من حولك”.
وأعرب “ماكغفرن” عن شعوره بخيبة أمل عميقة بعد ما قدم الرئيس “ترامب” إعفاءًا عن العقوبات التي كانت مفروضة على الحكومة السودانية، مبررًا ذلك بأنه يعتقد أن ما أطلق عليه التقدم الذي ذكره ترامب في مجال حقوق الإنسان في السودان كان ضئيلاً، خاصة في مجال تسليم المساعدات الإنسانية بشكل كامل وغير مقيد إلى جميع المناطق المنكوبة.
واختتم “ماكغفرن” بيانه بتسليط الضوء على الاحتجاجات الاخيرة والمستمرة والتي وصفها بـ “الشجاعة” قائلًا أنه سيكون من غير المعقول أن تقوم إدارة ترامب باستبعاد “السودان” من قائمة الدول الراعية للإرهاب أو تزويد الخرطوم بالدعم الاقتصادي أو تخفيف العقوبات الإضافية.
وفي سياق متصل، أصدرت النائبة الديموقراطية عن ولاية كاليفورنيا ورئيسة اللجنة الفرعية للشؤون الخارجية في مجلس النواب “كارين باس” بيانًا قالت فيه أن هذه الأحداث الناشئة مثيرة للقلق للغاية، حيث في ظل هذه الإجراءات ستتمتع قوات الأمن بسلطات أكبر، ما يعني مزيدًا من الإجراءات الصارمة ضد المدنيين”
وأضافت “باس” : “هذا المسار الجديد مؤسف، فقد كانت علاقة الولايات المتحدة بالسودان تسير في اتجاه إيجابي وهذا سيؤثر بالتأكيد على هذا التقدم” .
وكشفت “باس” في بيانها أن الولايات المتحدة تدعم رغبة الشعب السوداني في الحكم الديمقراطي والتمثيلي وحرية ممارسة حرياته المدنية، وتقف في صفه.
ووصفت “باس” أوضاع السودان في الوقت الحالي بأنها على “مفترق طرق” إلا أنه لازال لدى البلاد فرصة لإعادة الاندماج مع المجتمع الدولي، باحترامها لحقوق الإنسان والمواثيق الدولية التابعة لها.
وحثت “باس” في ختام بيانها السودان على احترام حقوق المواطنين في حرية التجمع ؛ ووضع حد للاحتجاز التعسفي والإفراط في استخدام القوة ضد المتظاهرين؛ وإنهاء المضايقة والتخويف من الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والمعارضة السياسية والعاملين في المجال الطبي والطلاب وغيرهم من الجهات الفاعلة في المجتمع المدني.
وكانت الولايات المتحدة الأمريكية هددت الأسبوع الماضي ، بأن “العنف المفرط” الصادر عن قوات الأمن السودانية بهدف إخماد الاحتجاجات المناهضة لنظام الحكم الحالي، قد يؤثر على استمرار محادثات سحب السودان من قائمة واشنطن للدول الداعمة والراعية للارهاب.
وقال سيريل سارتور مدير شؤون أفريقيا في مجلس الأمن القومي الأميركي ، في لقاء مع (فرانس برس) “من غير المقبول مطلقاً أن تستخدم قوات الأمن العنف المفرط.. التطورات الحالية تهدد عملية التفاوض.
وخففت واشنطن عقوبات اقتصادية كانت قد فرضتها على الخرطوم زهاء ال 20 عاماً في أكتوبر من عام 2017 شملت حظراً تجارياً ومالياً، غير أنها لم تشطب اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب الذي أدرجته عليها الولايات المتحدة منذ عام 1993 .