نيويورك _ صوت الهامش

أدان أعضاء مجلس الأمن الدولي بشدة الاستخدام المفرط للقوة من قبل قوات الأمن السودانية تجاه المتظاهرين السلميين، المطالبين بحقوقهم الاقتصادية و الاجتماعية والسياسية.

جاء ذلك في جلسة أعمال لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن لجنة 1591 المتعلقة بالعقوبات المفروضة على السودان، والتي تابعتها “صوت الهامش” أمس الخميس، وتناول جزء منها موضوع احتجاجات السودان.

وفي كلمة للسفير “جوناثان ألن” -نائب الممثل الدائم للمملكة المتحدة لدى الأمم المتحدة- في إحاطة مجلس الأمن بشأن لجنة 1591، قال فيها “بينما لم تناقشها اللجنة، دعوني أغتنم هذه الفرصة لأقول كلمتين عن الوضع الحالي في السودان فيما يتعلق بالاحتجاجات الجارية” .

وأكد السفير في كلمته على أن المملكة المتحدة تشعر بالقلق من الوضع الحالي، مؤكداً أن استخدام قوات الأمن للقوة المميتة والاعتقالات التعسفية رداً على احتجاجات سلمية هو أمر غير مقبول على الإطلاق ويجب أن يتوقف.

معلنًا أمام المجلس أن بلاده تشعر بالفزع إزاء التقارير التي تفيد بأن قوات الأمن استخدمت الغاز المسيل للدموع والعنف داخل المستشفيات ضد أولئك الذين يتم علاجهم وضد الأطباء الذين يقدمون المساعدة الطبية.

مكررًا دعوة المملكة المتحدة لحكومة السودان إلى ضبط النفس في مراقبة الاحتجاجات، وإطلاق سراح المعتقلين، وضمان المساءلة القانونية ضد أولئك الذين قتلوا.

واختتم “ألن” حديثه حول تلك النقطة مشدداً على أن شكل الاستجابة التي سيظهرها كلًا من الحكومة و الأمن السوداني لهذه الاحتجاجات هي ما ستشكل نهج المملكة المتحدة للشراكة و التطبيع بين البلدين في الأشهر والسنوات المقبلة.

مضيفاً تأييد بلاده لأهمية نظام العقوبات في السودان، معربًا عن أمله في أن تكون آراء جميع أعضاء اللجنة بنّاءة خصوصً مع اقترب تجديد نظام العقوبات السودانية المعروف بـ (1591) في الشهر المقبل.

في المقابل، رد مندوب السودان الدائم لدى الأمم التحدة السفير “عمر دهب” بإصرار على ما أثير حول رد الحكومة السودانية العنيف على الاحتجاجات السلمية بأن موضوع “الرد على المظاهرات” ليس موضوعًا مناسبًا هنا.

وفي ذات الشأن، أبدى المنسق السياسي لبعثة الولايات المتحدة الأمريكية لدى الأمم المتحدة ” رودني هنتر” مخاوف بلاده العميقة إزاء رد حكومة السودان على الاحتجاجات الأخيرة في “السودان” ، والتي أسفرت عن عدد كبير من الوفيات والإصابات الخطيرة ، فضلاً عن الاعتقال التعسفي بدون تهمة أو محاكمة لعدد من السياسيين. النشطاء والمتظاهرين.

حيث قال في كلمته أمام مجلس الأمن: “نحن نحث الحكومة على الاحترام الكامل للحق في حرية تكوين الجمعيات والتجمع السلمي ، والإفراج عن جميع الصحفيين وزعماء المعارضة السياسية والناشطين، وأي محتجين آخرين تم اعتقالهم بشكل تعسفي”.

كما طالب “هنتر” بضرورة أن تضمن الحكومة السودانية إجراء تحقيق مستقل وشفاف تمامًا في وفاة المحتجين في أقرب وقت ممكن، متبوعًا بالمساءلة عن أي استخدام مفرط للقوة.