الخرطوم ــ صوت الهامش
أعلن وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية أنتونيو بلينكن، توسيع سياسة تقييد تأشيرات الدخول الأميركية لتشمل أي مسؤولين سودانيين حاليين أو سابقين، عسكريين أو سياسيين يعتقد أنهم مسؤولون عن تقويض التحول الديمقراطي في السودان او متواطئون فيه وتوعد بلينكن بمحاسبة هولاء.
ووصف التقدم المحرز بالهشة وقال إن على خليفة ذلك، وسعت بلاده سياسة تأشيرات الدخول للسودان لتقوية قدراتها على ردع المخربين عن تهديد العملية الانتقالية في السودان.
ودعا بلينكن، القادة العسكريين إلى التخلي عن السلطة للمدنيين واحترام حقوق الانسان وانهاء العنف ضد المتظاهرين، كما حث ممثلي المجتمع المدني على التفاوض بـ ”حسن نية“ ووضع مصلحة البلاد اولاً.
ورحب بيان صادر عن الخارجية الأمريكية طالعته صوت الهامش، بالاتفاق السياسي الإطاري الذي وقعته الاطراف السودانية الاثنين الماضي.
وقال إن الإتفاق يمثل خطوة أولى أساسية نحو تشكيل حكومة انتقالية بقيادة مدنية ووضع ترتيبات دستورية لفترة انتقالية.
كما عبر عن دعم الولايات المتحدة الأمريكية، خطط الأطراف المدنية السودانية والجيش لإجراء حوارات شاملة حول القضايا العالقة قبل إبرام اتفاق نهائي ونقل السلطة إلى حكومة انتقالية بقيادة مدنية، ودعت إلى إحراز تقدم سريع نحو هذه الغايات.
دعماً لمطالب الشعب السوداني بالحرية والسلام والعدالة في ظل حكومة ديمقراطية، والاعتراف بهشاشة التحولات الديمقراطية، قال إنه ”ستحاسب الولايات المتحدة المفسدين – سواء كانوا فاعلين عسكريين أو سياسيين – الذين يحاولون تقويض أو تأخير التقدم الديمقراطي. . تحقيقًا لهذه الغاية، أعلن اليوم عن توسيع سياسة تقييد التأشيرة الحالية بموجب القسم 212 (أ) (3) (ج) (أو “3 ج”) من قانون الهجرة والجنسية لتشمل أي مسئولين سودانيين حاليين أو سابقين أو غيرهم الأفراد الذين يُعتقد أنهم مسؤولون أو متواطئون في تقويض التحول الديمقراطي في السودان.“
بما في ذلك من خلال قمع حقوق الإنسان والحريات الأساسية، وأفراد الأسرة المباشرين لهؤلاء الأشخاص.
يوسع هذا الإجراء أدوات الوزارة لدعم التحول الديمقراطي في السودان ويعكس عزمنا المستمر على دعم شعب السودان في رغبتهم الواضحة في حكومة مستجيبة ومسؤولة بقيادة مدنية.
وأضاف قائلاً ”تمامًا كما استخدمنا سياسة قيود التأشيرات السابقة الخاصة بنا ضد أولئك الذين قوضوا الحكومة الانتقالية السابقة بقيادة مدنية، فلن نتردد في استخدام سياستنا الموسعة ضد المفسدين في عملية التحول الديمقراطي في السودان.“
وزادت ”مرة أخرى ندعو القادة العسكريين في السودان إلى التنازل عن السلطة للمدنيين واحترام حقوق الإنسان وإنهاء العنف ضد المتظاهرين.“
في الوقت نفسه، حثت ممثلي القادة المدنيين في السودان على التفاوض بحسن نية ووضع المصلحة الوطنية أولاً.
الجدير بالذكر، فرضت الولايات المتحدة نفسها على المشهد السوداني بصورة مكثفة، منذ الإطاحة بالرئيس السوداني عمر البشير في أبريل 2019، حين دعمت الحراك الثوري وراقبت ضمن مجموعة الترويكا (تضم أمريكا وبريطانيا والنرويج) اتفاق تقاسم السلطة بين المكونين، المدني والعسكري.
الحضور تعزز أكثر مع تموضع جديد لواشنطن ضمن لها متابعة خطوات إجراءات تطالب بين الحين والآخر بضرورة تفعيل المسار الديمقراطي المتفق عليه وفق الوثيقة الدستورية، وضرورة تسليم السلطة كاملة للمدنيين عبر انتخابات ديمقراطية تكون الكلمة فيها للشارع.
غير أن الموقف الأمريكي شابه نوع من الضبابية نسبيًا بعد إنقلاب 25 أكتوبر الماضي، إذ تجنبت واشنطن وصف ما حدث بـ ”الانقلاب العسكري“ رغم إجماع القوى المدنية على هذا الوصف، فيما ارتأى الأمريكان مسك العصا من المنتصف، كوسيط بين الطرفين.
