نيالا – السودان الآن | 11 مارس 2026
رصدت منصات التواصل الاجتماعي ومجموعات إعلامية خلال الساعات الماضية تداول أخبار تزعم إطلاق مليشيا الدعم السريع سراح عدد من أسرى القوات المسلحة من سجن “دقريش” بولاية جنوب دارفور، وهي الرواية التي وصفتها مصادر إعلامية بـ “المضللة” والمفتقرة لأدنى معايير المصداقية.
وكشفت المعلومات المتداولة أن المليشيا قامت فعلياً بإطلاق سراح معتقلين من منسوبيها المتورطين في جرائم “ترويج مخدرات وقطع طرق”، وذلك بهدف زجهم في جبهات القتال بعد تراجع وتيرة الاستنفار القبلي الذي كان يمد المليشيا بالمقاتلين، في محاولة يائسة لترميم صفوفها المنهارة.
وتسقط هذه الادعاءات أمام تساؤلات جوهرية طرحها ناشطون ومراقبون؛ إذ لم تعلن المليشيا عن أسماء الـ 250 أسيراً المزعومين، ولم توضح ما إذا كانوا يتبعون لفرق دارفور العسكرية أم لولايات الوسط، كما لم تؤكد اللجنة الدولية للصليب الأحمر تسلمها لأي أسرى، مما يجعل الأمر مجرد “دعاية إعلامية” مكشوفة.
ويرى خبراء في الإعلام الرقمي أن الغرف الإعلامية التابعة للمليشيا تحاول المتاجرة بملف الأسرى الحساس لتلميع صورتها وتزييف الواقع، بينما تؤكد الحقائق أن السجون لا تزال تعج بآلاف المعتقلين تعسفياً من المدنيين الأبرياء الذين يواجهون أبشع أنواع الانتهاكات خارج إطار القانون.
وشددت المصادر على أن الحقيقة لا تُمحى بالدعاية، مطالبة بضرورة الكشف عن قوائم الأسماء بشفافية كاملة أمام الرأي العام إذا كان هناك حديث صادق عن إطلاق سراح، بدلاً من محاولات التضليل التي تهدف لغسل الجرائم والانتهاكات التي وثقتها المنظمات الحقوقية في المنطقة.
