الخرطوم – السودان الآن | 19 يناير 2026
كشفت تقارير استخباراتية وتحليلات مختصة عن تحول جذري في مسارات الإمداد الإماراتي الموجه لصالح مليشيا الدعم السريع المتمردة، حيث برزت العاصمة التشادية “إنجمينا” كمركز لوجستي بديل وقاعدة انطلاق رئيسية، وذلك في أعقاب تضييق الخناق الجوي على المسارات السابقة.
أشارت المصادر إلى أن هذا التحول جاء نتيجة مباشرة لقرارات حاسمة اتخذتها دول الجوار والإقليم، حيث أدى إغلاق المجال الجوي في كل من السودان، السعودية، مصر، والصومال أمام رحلات الشحن الإماراتية المشبوهة إلى شلل في خطوط الإمداد المباشرة.
وفي ذات السياق، اعتبر مراقبون أن إعلان إغلاق مطار الكفرة بليبيا تحت دعاوي “الإصلاحات الفنية” لم يكن إلا خطوة استباقية لقطع الطريق أمام استغلال المطار كبوابة خلفية لإيصال العتاد العسكري للمليشيا عبر الحدود الغربية.
وفي تحليل للموقف، أكد الخبير المختص في شؤون القرن الإفريقي، أوموت شاغري ساري، أن دولة الإمارات وجدت نفسها مضطرة للبحث عن “رئة بديلة” لضمان استمرار تدفق الدعم العسكري واللوجستي للمليشيا.
“بعد خسارة المسارات الجوية القصيرة والآمنة فوق الأجواء المصرية والسعودية، تحولت إنجمينا إلى المحطة الأهم في الاستراتيجية الإماراتية، حيث يتم تفريغ الشحنات ونقلها برياً عبر الحدود التشادية السودانية المفتوحة باتجاه دارفور.” — أوموت شاغري ساري
يرى محللون عسكريون لـ “السودان الآن” أن الاعتماد الكلي على إنجمينا يزيد من تكلفة الدعم ويطيل زمن وصول الشحنات، كما يضع الحكومة التشادية تحت طائلة الضغوط الدولية والمساءلة القانونية بتهمة تسهيل تأجيج الصراع في السودان.
وتأتي هذه التطورات في وقت يضيق فيه الجيش السوداني الخناق على جيوب المليشيا في مختلف المحاور، مما يجعل من قطع خطوط الإمداد الخارجي معركة لا تقل أهمية عن المواجهات الميدانية.
