الخرطوم – السودان الآن

تجددت الاشتباكات العنيفة بين قوات الدعم السريع ومجموعات من المرتزقة القادمين من جنوب السودان، لليوم الثاني على التوالي، في مناطق هجليج والمجلد وتخوم الفولة بولاية غرب كردفان، عقب محاولة المرتزقة الانسحاب جنوباً والفرار نحو حدود جنوب السودان.

وبحسب مصادر محلية متعددة، فإن قوة تابعة للدعم السريع نصبت كميناً محكماً لعناصر من قبيلة النوير حاولوا الهروب مصحوبين بعتاد عسكري، ما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة بين الطرفين أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى بأعداد كبيرة، قبل أن يتمكن عدد من المرتزقة من الفرار.

وأفادت المصادر بأن المرتزقة الذين يقاتلون إلى جانب الدعم السريع كانوا قد فرضوا سيطرتهم في وقت سابق على مدينة الفولة، بتوجيهات من قائد ثاني بالدعم السريع عبدالرحيم دقلو، حيث قاموا بطرد وتهجير عدد من أسر المسيرية إلى مدينة بابنوسة.

وأشارت إلى أن هذه الاشتباكات ليست الأولى من نوعها، إذ شهدت مدينة الفولة خلال الفترة الماضية مواجهات مماثلة بين الدعم السريع ومجموعات المرتزقة بقيادة وليم ياك، تخللتها انتهاكات واسعة بحق المدنيين، شملت اعتداءات جسيمة واحتجاز نساء وفتيات داخل إحدى المدارس بالمدينة.

وتداولت منصات إعلامية مقاطع مصورة بثتها قوات الدعم السريع، أظهرت القبض على عدد من المرتزقة عقب الاشتباكات، إلى جانب ضبط أسلحة وآليات قتالية وسيارات دفع رباعي، فيما تمكن آخرون من الفرار باتجاه جنوب السودان.

وتشير تقارير حقوقية دولية إلى اعتماد الدعم السريع منذ اندلاع الحرب على تجنيد مرتزقة من عدة دول للمشاركة في القتال، وهو ما دفع الولايات المتحدة إلى فرض عقوبات على شبكات متهمة بتجنيد مقاتلين أجانب، من بينهم عناصر من كولومبيا.

وكان قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي” قد أقر في خطاب علني سابق بالاستعانة بمقاتلين كولومبيين للمشاركة في تشغيل الطائرات المسيّرة والقتال ضمن صفوف قواته، بينما وثقت مقاطع متداولة ظهور عناصر أجنبية من كولومبيا وتشاد وليبيا وجنوب السودان في عدد من مسارح العمليات التي كانت تسيطر عليها القوات، لا سيما في إقليم دارفور.