الخرطوم ــ صوت الهامش
قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئوون الإنسانية، إن الوضع في مدينة كرنيك بغرب دارفور، لا يزال يشكل مصدر قلق كبير، مع نقص مواد الإغاثة الرئيسية.
وعلى الصعيد الأمني، ساد الهدوء حالة الهدوء خلال الأيام الخمسة الماضية في بلدة كرينيك، فيما لا توجد نقاط تفتيش إضافية بين مدنتي الجنينة وكرنيك، ومع ذلك، خارج كرينيك، لا يستطيع سوى أفراد القبائل العربية التحرك بحرية، مما يثير مخاوف بشأن الوصول إلى الخدمات والإغاثة للمجتمعات في كرنيك.
وأضاف المكتب في تقرير له طالعته (صوت الهامش) أن جميع التحركات التجارية في المنطقة، بما في ذلك سيارات الركاب الصغيرة، تسير بمرافقة عسكرية بسبب انعدام الأمن المنسوب إلى وجود مسلحين يسيطرون على الطرق الرئيسية خارج بلدة كرينيك.
وأشار إلى نهب المهاجمين 10 سيارات، من بينها واحدة من منظمة غير حكومية دولية، وسيارة إسعاف بالمستشفى، وسيارة شرطة، والباقي من المجتمع، وأحرقت 5 سيارات أخرى، من بينها إحدى مركبة تابعة للشرطة.
وشدد على ضرورة، وصول المياه الصالحة للشرب والغذاء والمواد الغذائية وغير الغذائية والخدمات الصحية والأدوية إلى المتضررين.
بالإضافة إلى ذلك ذكر التقرير أنه ليس لدى النازحين أطقم طبخ ويحتاجون إلى ملابس لأنهم فقدوا جميع ممتلكاتهم أثناء الهجمات.
ويقيم معظم النازحين بالقرب من معسكر الجيش في كرنيك من أجل الحماية. يقضي الرجال الليالي تحت الأشجار وفي الفناء المفتوح بالمسجد، بينما تقضي النساء والأطفال والحيوانات الليالي في القماش المشمع المشترك أو الملاجئ المؤقتة في مواقع التجمع، مشيراً إلى نزوح بين 85000 و115000 شخص بسبب العنف.
وتعرضت 16 قرية على الأقل حول بلدة كرنيك للهجوم، ونزح سكانها إلى بلدة كرنيك، إلى قريتي مريات وأمتجوك، والقرى الـ 16 هي سلامة ودونغ وسهبات ومولينج ومريات وشوتاك وكامكاك وشوجو وقدير وأرديبا وجوزا ونيورو وشوايا ونعيمة وسرف جداد وجادوري.
أفادت مفوضية العون الإنساني في كرينيك، أن قرى سلامة وصهبات وأم ريكينا وشوتاك، أيضاً تعرضت للنهب والحرق بالكامل وتهجير جميع السكان.
تم الإبلاغ عن مقتل العديد من المتطوعين والعاملين في المجال الإنساني، بما في ذلك مساعد طبي بوزارة الصحة بالولاية، وأربعة موظفين متطوعين من منظمة غير حكومية وطنية وعضو في قطاع المواد غير الغذائية، ونهب العديد من المرافق الإنسانية بما في ذلك مركز التغذية والمستشفى ومصادر المياه ودار الضيافة التابع لمنظمة غير حكومية دولية.
يعمل السوق في بلدة كرينيك مع عدد قليل من تجار الخضار بينما لا تزال المتاجر مغلقة حيث تعرض العديد للنهب والحرق.
فيما يتصل بالغذاء وسبل العيش، قال التقرير إن العائلات فقدت مخزونها الغذائي ومصادر الدخل، مع إرتفاع أسعار السلع الأساسية مثل الذرة الرفيعة والسكر والدخن والزيت، ولم يعد لدى الناس نقود أو دخل متاح.
منوها إلى وفاة طفل يبلغ من العمر 10 أيام في 29 أبريل لأن الأم لم تأكل منذ خمسة أيام وتوقفت عن إنتاج الحليب. لم يأكل العديد من الأشخاص النازحين داخليًا أي شيء سوى المانجو الأخضر والعلكة الحامضة خلال الأيام الخمسة الماضية حيث تم نهب أو حرق جميع مخزوناتهم الغذائية.
وحول الصحة والتغذية، أوضح التقرير، أن مستشفى كيرينيك هو حاليًا المرفق الصحي الوحيد الذي يقدم الخدمات الأساسية لسكان يزيد عددهم عن 20000 أسرة.
وتم الإبلاغ عن العديد من التهابات الجهاز التنفسي وحالات الملاريا. تعرض المختبر في مستشفى كرينيك للتلف والنهب ولا يوجد وقود لتشغيل مولد المستشفى، بجانب ونهب جميع المعدات ومستلزمات التغذية في المستشفى.
بالإضافة إلى نقص في أدوية الأطفال اللازمة للعمليات الصغيرة حيث أن الإمدادات الواردة لعمليات جراحية أكثر خطورة.
أما المياه والصرف الصحي والنظافة، فقال التقرير، إن 90 في المائة من النازحين داخليا يشربون مياه من مصادر غير محمية، وتعمل واحدة فقط من بين ثمانية أحواض مائية في المدينة، والنازحون ليس لديهم صهاريج مياه.
ونبه إلى إنتشار ظاهرة التغوط في العراء حيث تضررت جميع المراحيض، وأشار إلى الحاجة الماسة إلى المساعدة في مجال المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية والمواد غير الغذائية.
