جنيف _ صوت الهامش
وجهت الأمم المتحدة دعوة إلى للسودان، تحثه فيها على التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية، بشأن تنفيذ مذكرتي الاعتقال بحق الرئيس المعزول “عمر البشير” لاتهامه بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور قبل نحو 15 عاما.
وصرحت المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان “رافينا شامداساني” في إفادة صحفية اليوم الجمعة بأن مكتب الامم المتحدة لحقوق الإنسان يحفز السلطات القائمة على إدارة شؤون السودان على التعاون بشكل كامل مع المحكمة الجنائية الدولية.
وتطالب المحكمة الجنائية الدولية منذ عام 2009 بمحاكمة الرئيس “عمر البشير” بعد أن أصدرت ضده مذكرتي توقيف في 2009 و2010 بتهمة ارتكاب “جرائم حرب” في إقليم “دارفور”، راح ضحيتها أكثر من 300 الف قتيل و2,6 ملايين نازح حول العالم، منذ العام 2003 بحسب الامم المتحدة.
وأضافت شامداساني : “هناك قرار لعام 2005 تابع لمجلس الأمن، يدعو الحكومة السودانية للتعاون الكامل ومد يد العون” وفقاً لـ”رويترز”.
وفي سياق متصل، ذكّرت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان “ميشيل باشيليت” السلطات السودانية يوم الجمعة بواجبها الرئيسي المتمثل في ضمان حماية حقوق الإنسان لجميع الناس والامتناع عن استخدام العنف.
وقالت “باتشيليت” في بيان اطلعت عليه “صوت الهامش” أن هذه لحظة حرجة للغاية ومتقلبة للسودان، وأن هناك حالة من عدم اليقين العميق وعدم الارتياح بشأن المستقبل.
وأضافت: “نحن نراقب التطورات عن كثب وندعو السلطات إلى الامتناع عن استخدام القوة ضد المتظاهرين المسالمين، وضمان أن قوات الأمن والسلطات القضائية تتصرف وفقًا لسيادة القانون والتزامات السودان الدولية في مجال حقوق الإنسان”.
وقالت: “إن الأزمة في السودان لها جذور في مظالم حقوق الإنسان – الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والمدنية والسياسية، لذلك يجب أن يكون الحل قائمًا على حقوق الإنسان”.
ودعت المفوضة السامية لحقوق الإنسان في بيانها الحكومة السودانية إلى تلبية مطالب الشعب، وبذل جهد متضافر، بمشاركة هادفة من المجتمع المدني، للعمل على حل هذه المظالم.
كما شددت “باتشيليت” على ضرورة إجراء تحقيقات مستقلة وسريعة وفعالة في الاستخدام المفرط للقوة ضد المتظاهرين منذ ديسمبر من العام الماضي.
وكررت “باشيليت” استعداد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان لتعزيز مشاركته مع السودان لتقديم المشورة والمساعدة للدولة في الوفاء الكامل بالتزاماتها في مجال حقوق الإنسان.