الخرطوم _ صوت الهامش
سمح جهاز الأمن والمخابرات السوداني لعدد من الصحف السودانية المصادرة بالصدور مجددًا بعد منع امتد لأسابيع طويلة في ظل الاحتجاجات القائمة في البلاد من منذ ديسمبر الماضي.
وأصدرت شبكة الصحفيين السودانيين بيانًا أكدت فيه سماح جهاز الأمن والمخابرات السوداني لبعض الصحف بالصدور بعد إجراءات منعها لأكثر من (70) يومًا، حيث وصف البيان هذا الإجراء بـأنه “قاسي”.
وسمح الأمن لكل من صحف “الجريدة” و”الميدان” و”أخبار الوطن” و”البعث” بإعادة الإصدار، وهو ما وصفته شبكة الصحفيين السودانيين بأنه “مسرحية سيئة الإخراج”.
وأوضحت الشبكة في بيانها الذي اطلعت “عليه صوت الهامش” بان حرية الصحف المهضومة في السودان لاتحتاج إلى دليل أو برهان، وأن هناك أكثر من (90) صحفية وصحفي تعرضوا للاعتقال، كما تعرض أكثر من 10 صحفيين للمحاكمة بعد اعتقالهم أثناء تغطيتهم التظاهرات بالخرطوم وبقية الولايات، منذ تفجر الحراك الشعبي في ديسمبر الماضي.
وربطت شبكة الصحفيين السودانيين في بيانها بين خطوة النظام نحو السماح لبعض الصحف الممنوعة بالصدور وبين زيارة لوفد الكونغرس الأميركي للخرطوم خلال هذه الأيام.
وقال امين الإعلام بحزب المؤتمر السوداني محمد حسن عربي ، “ان عدم مصادرة صحيفة اخبار الوطن اليوم إستثناء من القاعدة” .
وأضاف عربي في تصريح ل(صوت الهامش) “وهو بمثابة إفراج مؤقت سيبه موازنة النظام بين القمع و مصالحه فى تسويق وجه زائف عنه للعالم في وقت يتواجد فيه وفد من الكونغرس الأمريكي بالخرطوم”.
وفي السياق ذاته، أعرب “جيمي هاميل” – مسؤول القسم السياسي والاتصالات بالسفارة البريطانية بالخرطوم – عن سعادته باستلام نسخته الصباحية من صحيفة “الجريدة” اليوم عبر صورة له وهو يتصفح أوراق الجريدة، وقام بنشرها على حسابه عبر “تويتر” .
وأدان الاتحاد الدولي للصحفيين يناير الماضي أي محاولات لتخويف الصحافة وحث السلطات على إنهاء حملة القمع وإحترام حق الصحفيين في الإبلاغ في بيئة عمل آمنة.
وتعاني الصحافة السودانية من تضييق وتدخلات من قبل الاجهزة الامنية وصنف منظمة مراسلون بلا حدود السودان ضمن الدول التي تتزيل قائمة اسوء البلدان في حرية الصحافة.