الخرطوم – صوت الهامش
ادنت الجبهة الوطنية العريضة، عملية تعديل «الوثيقة الدستورية» بواسطة المجلس العسكري وقوى إعلان الحرية والتغيير.
وقالت الجبهة في بيان، طالعته (صوت الهامش) (لقد تم تزوير الإعلان الدستوري الموقع، بتعديل واضافة العديد من المواد والفقرات، وهذا سابقة لم تحدث في تاريخ البلاد والبشرية، وشمل التزوير على سبيل المثال لا الحصر الفقرتين «و» و«ي» من المادة الـ 11 من اللإعلان الدستوري الموقع، والمتعلقتين باختصاصات، مجلس السيادة، وسلطاته، في تعيين رئيس القضاء، والنائب العام، واللذان يشكلان العمود الفقري للعدالة الانتقالية، وكما تم تزوير المادة 53 والمتعلقة بتقييد عقوبة الإعدام، لتصبح أربع فقرات بعد ان كانت ثلاث).
وكشف البيان عن أن التعديل نص على اعفاء، من لم يبلغ الثامنة عشر، من عمره حين ارتكابه جريمة تستحق القصاص، واعتبرت ذلك تحصين عددا مقدرا من «الجنجويد» من عقوبة الاعدام.
وأوضح البيان، ان الجبهة الوطنية العريضة، «تدين وتشجب بأقوى العبارات هذا السلوك الهمجي المدمر والمستخف والمستفز للثوار وجماهير شعبنا، بتزوير الاعلان الدستوري والذي يعتبر المرجعية الاولي في الدولة، والتي بناء عليها سيتم حكم البلاد لمدة الـ (39) شهرا المتبقية من الفترة الانتقالية»
ولفت البيان، إلى أن الاعلان الدستوري، الموقع بين المجلس العسكري، وقوى إعلان الحرية والتغيير، لم تنص اي مادة من مواده، او فقرة من فقراته على امكانية تعديله.
وبيّن ان التعديل أضافة فصل جديدا في الإعلان الدستوري، وهو «الفصل السادس عشر» ويشتمل على (8) مواد حيث نصت المادة (78) به على امكانية تعديل الإعلان الدستوري بأغلبية ثلثي المجلس التشريعي واعتبرت ذلك تزويرا.
وتري الجبهة الوطنية العريضة، ان ما تم من تعديل في الإعلان الدستوري، هو جريمة واصفة إياها بالغة الخطورة، وان ذلك يؤكد فعلا ان الذي تم هو ليس انحيازا الي جانب الشعب، وانما انقلابا عسكريا لا يمت للديمقراطية والتحول الديمقراطي ودولة سيادة حكم القانون بصلة، طبقا للبيان.
واتهمت المجلس السيادي، بالفساد، وتسيس السلطة القضائية.
وطالبت جميع القانونيين، بالتصدي لما وصفته بالتزوير بـ «الطعن» امام المحكمة الدستورية، وتقديم الجناة للعدالة، وكما دعت جماهير الشعب السوداني «الثوار الاحرار» الي مواصلة الثورة، وتحقيق اهدافها وغاياتها، وفي مقدمتها إسقاط نظام الإنقاذ «اثنين» وتقديم الجناة المزورين، وجميع قادة نظام الإنقاذ، والمجلس العسكري، وأعوانهم، وميليشياتهم للمحاسبة، والمساءلة، والمحاكمة، على كافة الجرائم والموبقات التي ظلوا لثلاثين عاما يرتكبونها في حق المواطن والوطن.
وكان تجمع المهنيين السودانيين، قد نشر وثيقة الاعلان الدستوري المعدل على صفحته الرسمية بـ (الفيس بوك) الخميس الماضي، وهذا الاعلان الدستوري، يختلف عن الإعلان الدستوري الموقع في الرابع من أغسطس، والذي نشره علي صفحة المهنيين نفسها، والتي تم التوقيع عليها في بالأحرف الاولى، ثم تبعها التوقيع النهائي، في الاحتفال الكبير الذي اقيم في السابع عشر من أغسطس في قاعة الصداقة بالخرطوم، وبحضور رؤساء دول، ومسؤولي المنظمات، والاتحادات الإقليمية، والدولية.