الخُرطوم – صوت الهامش
قالت الحركة الشعبية لتحرير السُودان – شمال – أن الأحداث التي شهدتها ولاية البحر الأحمر،غضون الأيام الماضية،ما هي إلاَّ إنعكاسات للتوجُّهات والسياسات العُنصرية للدولة السودانية منذ العام 1956،ومواصلة لسياسة خلق العداءات العرقية وتسليح بعض المجموعات الثقافية الاجتماعية ضد الأخرى المُختلفة ثقافياً.
وأدان بيان صادر عن السكرتير العام للحركة عمار امون – طالعته “صوت الهامش”، أحداث العنف بشدِّة .
ودعا الشعب السوداني لتفويت الفُرصة لتمرير هذه المُخطَّطات التي تهدف إلى ضرب النسيج الإجتماعي وإشعال الفتنة بين مُكوِّنات الشعب السوداني، مطالباً أن يكون التنوُّع مصدراً للثراء الثقافي والإجتماعي، ورابطة تؤسِّس للتعايش السلمي،ودعا (البني عامر – والنوبة) للإحتكام إلى صوت العقل وإيقاف الإقتتال الذي لا يخدم إلَّا المُتربِّصين بوحدة الشعب السوداني وإفراغ الثورة من مضمونها.
وكانت مدينة “بورتسودان” حاضرة ولاية البحر الأحمر،شهدت أحداث عنف،نتيجة للإقتتال القبلي،بين النوبة والبني عامر،راح ضحيته نحو “28” شخص،وإصابة المئات،وتسببت أحداث العٌنف في إقالة الحاكم العسكري للبحر الأحمر اللواء عصام الدين عبدالفراج،ومدير جهاز المُخابرات في الولاية،علي خلفية عجزهم السيطرة علي الأحداث المتصاعدة.
وأشار بيان الحركة إلي أن العُنصرية وصلت لأقصى درجاتها وصارت تُمارس على مستوى الدولة ومؤسَّساتها،لجهة أن والدولة السُّودانية عبر التاريخ وإلى الآن مارست كافة أنواع العُنصرية المزدوجة القائمة على أساس الدِّين من جهة، والعِرق واللون من جهة أخرى .
وأضاف “أن ما يجري في بورتسودان ما هو إلا مُقدِمة لفتن أكبر وأشمل , تغذيها وتديرها الحكومة ويمكن أن تطال مُدن أُخرى مُستقبلاً في ظل إنتشار السِّلاح الذي ملَّكته الدولة لتلك المجموعات بهدف التفريق بين المُكوِّنات الإجتماعية لإضعافها وإشغالها بالحروبات والصراعات الدموية ممَّا يُمكِّنهم من الهيمنة والسيطرة والإنفراد بالسُلطة والإحتفاظ بها” .
وطالبت الحركة الشعبية السُلطات بالقيام بدورها في حفظ الأمن والإستقرار وعدم تسخير آلة الدولة والإنحياز لأحد طرفي النزاع – فضلاً عن إجراء تحقيق نزيه وشفاف حول الأحداث وتقديم الذين تسبَّبوا فيها للعدالة حتى لا تتكرَّر مُستقبلاً.