جوبا _ صوت الهامش

قال رئيس الحركة الشعبية – شمال – عبدالعزيز الحلو، أن نجاح المفاوضات لإنهاء الحرب في السودان، رهين بمعالجة القضايا المتعلقه بالهوية وعلاقة الدين بالدولة.

وأكد لدي مخاطبته الجلسة الإفتتاحية للتفاوض، في جوبا “الإثنين” أن الحركة الشعبية لتحرير السودان قبلت الوساطة التي قام بها الرئيس الجنوب سوداني سالفا كير ، عندما فشل الجيش الشعبي السوداني في حل الصراع في السودان خلال ثماني سنوات من القتال، وعدة جولات من المحادثات .

ولفت أن سبب فشل التفاوض في السابق كان بسبب الطبيعة المعقدة للصراع من جهة، وإصرار حكومة الخرطوم على التعامل معها بوصفها مشكلة أمنية من جهة اخرى، في حين ان الصراع هو أساسًا سياسي .

وأشار أن بعد ثورة ديسمبر 2018، ظهرت قوات جديدة وواقع جديد وقال”نحن نعتقد ان هناك فرصة تاريخية نادرة يجب استغلالها لتحقيق سلام عادل و شامل ودائم، اذا اظهر كلا من الطرفين إرادة سياسية” .

وأضاف الحلو أن نجاح المفاوضات لانهاء الحرب في السودان يعتمد على معالجة ألأسباب الأساسية للمشكلة التي يمكن تلخيصها في القضايا المتعلقة بالهوية الوطنية، والعلاقة بين الدين والدولة.

وأتهم الحلو النخب المحلية عقب خروج الإستعمار بفرض هويتهم العربية على الدولة ومحاولة فرضها على بقية الاغلبية الأفارقة الذين يرفضون قبول او الاعتراف بتلك الهوية الزائفة، ومن ثم التمييز.

وأكد أن تلك السياسات أفرزت انفصال جنوب السودان وذاد قائلاً “لا تزال هذه النخب تحاول ان تفرض هويتهم على الجزء المتبقي من السودان والحفاظ على قوانين الشريعة الاسلامية التي تهدد بالمزيد من الحروب والمزيد من الانقسامات في البلاد” .

ورأي رئيس الحركة أن الفصل العنصري المزدوج والديني أدي إلى إستمرار الحروب لنحو 63 عاما وأشار لإرتكاب الدولة جرائم إبادة جماعية بقتل أكثر من 3 مليون من مواطن في جنوب السودان، وجبال النوبة، والنيل الازرق،وشرق السودان،وأقصى شمال السودان ودارفور.