الخرطوم/صوت الهامش – 4 نوفمبر 2025
أعلنت الحكومة السودانية التعبئة العامة لمساندة القوات المسلحة في مواجهة مليشيا الدعم السريع، وذلك عقب اجتماع طارئ لمجلس الأمن والدفاع برئاسة القائد العام ورئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، لمناقشة الأوضاع الأمنية والمقترح الأمريكي بشأن هدنة إنسانية.
وقال وزير الدفاع في بيان عقب الاجتماع إن المجلس استعرض الموقفين السياسي والعسكري في جميع الجبهات، واطمأن على الترتيبات اللازمة لمنع تكرار مآسي مدينة الفاشر، مشيرًا إلى “الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها مليشيا آل دقلو الإرهابية بحق المواطنين العزل”، والتي أدانها المجتمع الدولي.
وأضاف الوزير أن المجلس ناقش الوضع الإنساني بالبلاد، والمهددات الأمنية، واستعداد الجيش للعمليات الجارية والمستقبلية، مؤكدًا على “الحقوق الوطنية المشروعة” في الدفاع عن الوطن ضد التمرد.
وأكد المجلس ترحيبه بالجهود الدولية لإنهاء معاناة السودانيين، مثمنًا دور الولايات المتحدة ومستشار الرئيس ترامب مسعد بولس، لكنه شدّد في الوقت نفسه على استمرار التعبئة العامة واستنهاض الشعب السوداني لمساندة الجيش في “معركة الكرامة”، مشيرًا إلى تشكيل لجنة وطنية لإعداد رؤية لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية.
يأتي الاجتماع بعد تداول تقارير عن ورقة أمريكية تحمل اسم “هيكل إعلان مبادئ لهدنة إنسانية على جميع الأراضي السودانية”، تتضمن مقترحات لتحديد مدة وقف إطلاق النار وآليات الرقابة الدولية.
ويُنظر إلى الخطوة على أنها اختبار جديد للحكومة السودانية بين خيار الهدنة المشروطة أو المضي في الحسم العسكري، خاصة بعد المجازر التي ارتكبتها قوات الدعم السريع في الفاشر ، والتي دفعت بمطالب داخلية واسعة بعدم القبول بأي وقف لإطلاق النار دون ضمانات واضحة لوقف الدعم الخارجي للمليشيا .
