قارسيلا – السودان الآن
قالت منظمة الصحة العالمية إن معدل وفيات الأمهات في السودان يبلغ 256 وفاة لكل 100 ألف ولادة حية، وهو أعلى بنحو أربعة أضعاف الهدف العالمي للتنمية المستدامة لعام 2030، لافتة إلى أن الحرب أدت إلى تراجع الوصول إلى خدمات صحة الأم والطفل، بينما لا يعمل سوى 63% من المرافق الصحية في البلاد بشكل كامل أو جزئي.
وأوضحت المنظمة أن هذه التحديات برزت في قصة النازحة مريم أبكر إبراهيم (24 عاماً)، التي نزحت مع أسرتها إلى معسكر للنازحين في قارسلا بولاية وسط دارفور عام 2024، بعد تصاعد النزاع في الإقليم.
وأضافت أن مريم تلقت رعاية ما قبل الولادة في مستشفى قارسلا، الذي أعيد تأهيله بدعم من مكتب الاتحاد الأوروبي للحماية المدنية والمساعدات الإنسانية (EU ECHO)، قبل أن تكشف الفحوصات أنها حامل بثلاثة توائم، ما استدعى متابعتها باعتبارها حالة حمل عالية الخطورة.
وأشارت إلى أن الفريق الطبي بالمستشفى تابع حالتها بصورة منتظمة، وعند دخولها في المخاض أُدخلت إلى قسم الولادة، حيث نجح أطباء وقابلات وممرضون في إجراء ولادة آمنة لثلاثة أطفال يتمتعون بصحة جيدة.
ونقلت المنظمة عن مريم قولها إنها كانت تخشى على حياتها وحياة أطفالها بسبب صعوبة الحمل، إلا أن الرعاية التي تلقتها أسهمت في نجاتها ومواليدها.
وأكدت منظمة الصحة العالمية أنها، بدعم من الاتحاد الأوروبي، أعادت تأهيل مستشفى قارسلا عبر ترميم جناح الولادة، وتركيب أنظمة طاقة شمسية، وتوفير الأكسجين والإمدادات الطبية، كما دعمت تشغيل 10 مستشفيات و15 مركزاً للرعاية الصحية الأولية وعيادتين متنقلتين في 9 ولايات، ما أتاح تقديم أكثر من 320 ألف استشارة طبية خلال ستة أشهر، شملت خدمات الأمومة والجراحة.