الخرطوم – صوت الهامش
وقع المجلس العسكري الإنتقالي،وقوى إعلان الحُرية والتغيير،”السبت” إتفاقاً بشأن إدارة الفترة الإنتقالية،التي من المنتظر أن تبدأ في الأول من “سبتمبر” المقبل،وأتي الإتفاق عقب تفاوض شاق بين الطرفين،بدأ منذ الإعلان عن الإطاحة بالرئيس المخلوع عُمر البشير من سُدة الحُكم في “11” أبريل الماضي،عقب قيام ضباط محسوبين للنظام السابق بإنقلاب عسكري،وتشكيل مجلس عسكري إنتقالي يتولي إدارة الفترة الإنتقالية.
وإحتفل الاف السُودانيين،بالتوقيع علي إتفاق تقاسم السُلطة بين المجلس العسكري،وقوى إعلان الحُرية والتغيير “السبت” في قاعة الصداقة بالخرطوم،وعمت كرنفالات الفرح مُعظم مُدن السودان،التي خرجت الجماهير فيها للشوارع لإعلان تدشين لمرحلة جديدة من عٌمر السُودان.
وطوي الفرقاء السُودانيين،صفحة خلاف إمتدت لأربعه أشهر بين المجلس العسكري وقوى إعلان الحُرية والتغيير،بعد أن أفلحت الوساطة الأفريقية الإثيوبية،في عودة الطرفيين للتفاوض المباشر،عقب القطيعه بين الطرفين بعد مجزرة فض إعتصام القيادة العامة للجيش بالقوة في “3” يونيو الماضي.
وشدد المُتحدث بإسم تجمع المهنيين محمد ناجي الأصم لدي مُخاطبته حفل التوقيع علي الإتفاق علي ضرورة المحاسبة والعقاب العادل لكل مسؤول عن اغتصاب السلطة ومعاناة البلاد طوال الثلاثين عاماً الماضية،واضاف الاصم ان السودان لم يعد في حاجة لتقديم قرابين وقال”بل نحن في حاجة دعم كل من يهمه” أمرنا ودعا الحركات المسلحة للمشاركة في حوار جاد يحل مشاكل السودان بشكل جذري وأضاف “إنهم مدعوون لاستكمال مسيرتنا بتقويم الأخطاء ومواجهة التحديات”.
إلي ذلك قال رئيس المجلس العسكري الإنتقالي الفريق أول عبدالفتاح البرهان لدي مُخاطبته حفل التوقيع “السبت” “إن هذه الثورة بلغت مراميها بتضحياتكم وتوقكم للحرية.. حيث أثبتم أنكم معلمين للشعوب بنيل مبتغاكم وبلوغكم مآلات التغيير عبر سلميتكم، التي ستظل محفورة في وجدان العالم وذاكرته الحية، وحفاظكم على ممتلكاتكم ونسيجكم الاجتماعي المتين”،وأضاف البرهان بقول “إن القوات المسلحة أثبتت أنها شريك وجسر عبور للتغيير دون أن تفقد مهنيتها” وتعهد بأن تقوم المؤسسة العسكرية في الفترة المقبلة بدورها كاملاً في الحفاظ على مكتسبات الثورة السودانية،وطالب بتناسي مرارات الماضي، وتابع: قائلاً”قواتكم المسلحة بجميع مكوناتها، وجميع القوات النظامية الأخرى، أثبتت أنها حامي عرين هذا الوطن وشريك شعبه في التحرر والانطلاق، دون أن تفقد مهنيتها أو انضباطها أو أن تنجر للفتن، فكان أن مثلت جسر العبور للتغيير وصارت الحامي والمدافع عنه”.وأشار البرهان إلى أن الأيام التي أمضتها الأطراف في التفاوض بشأن الاتفاق، “أثبتت أن من قادة الثورة رجال امتلأوا وطنية وحماسا وإخلاصا، وأن قوى إعلان الحرية والتغيير، والقوى الثورية الأخرى هم شركاء في هم الوطن وفي هم الإصلاح والتغيير، وتلك الأيام كشفت نقاء المعدن النفيس لكافة أطياف الشعب السوداني”وأضاف قائلا: “حكماء الوطن وأصحاب المبادرات الوطنية الذين لم يبخلوا بالنصح والرؤى مكتوبة ومنطوقة في جلسات طويلة تفيض وطنية، شكلت تلك الآراء السراج الهادي لما توصلنا إليه من ترتيبات للفترة الانتقالية”.
وفي الأثناء قال رئيس الوزراء الإثيوبي الذي حظي بإستقبال لافت في المكان المخصص لحفل التوقيع قال “إن الطريق إلى الديمقراطية في السودان بدأ اليوم” وأضاف أبي “وصيتي لشعب السودان أن يكونوا حفظة للسلام” وزدا قائلاً “يعتبر هذا اليوم يوم انتصار لنا جميعا، لجميع من عمل من أجل السودان”،ولفت إلى أن بلاده دعمت الانتقال السلمي للسلطة في السودان، واصفا الرحلة للوصول إلى اتفاق اليوم بأنها “لم تكن سهلة”،مؤكداً أن مبادئ التحول الديمقراطي يجب أن تطبق بحذافيرها، وأضاف “أن السلام للأجيال القادمة، سيعتمد على ما أنجزناه اليوم”.