لندن _ صوت الهامش 

دعى الملياردير البريطاني من أصل سوداني ومؤسس “مؤسسة محمد إبراهيم” محمد “مو” إبراهيم، الرئيس السوداني “عمر البشير” إلي الكف عن ملاحقة وقمع المتظاهرين ، قائلًا أن الاحتجاجات التي وصفها بـ “القاتلة” في السودان تمثل “رفضاً تاماً” لحكم الرئيس عمر البشير الذي استمر 30 عاماً.

وتشهد السودان منذ منتصف ديسمبر الماضي، موجة احتجاجات كبيرة، حيث خرج الشباب السوداني إلى الشوارع للاحتجاج على السياسات الفاشلة، والقمع، والتعذيب الذي تمارسه الحكومة، بالإضافة إلى الصراع القائم مازاد من تدهور الاقتصاد الذي على حد وصف “مو إبراهيم” ترك الكثيرين غير متأكدين من الوجبة التالية.

وقال “مو إبراهيم” في تصريح ل “فويس أوف أمريكا نيوز” : “الناس جائعون، وهم يرون نهب موارد البلاد من قبل الزمرة الحاكمة، فقط كان الناس لديهم ما يكفي”.

وشجب “إبراهيم” في حديثه ثقافة الإفلات من العقاب التي تحمي حتى الآن البشير وحزبه الحاكم، حيث يقول “إبراهيم” أن السياسيين يتباهون علنًا بسلطتهم، في حين أن سكان البلاد البالغ عددهم 40 مليون نسمة لا يستطيعون مشاهدتها.

وأضاف: “إذا تم تخصيص 70% من ميزانية الدولة لصالح الرئيس لإرضاء نزواته، وللإنفاق على الميليشيات، والجيش ، وقوات الأمن فما الذي تبقى؟ 30% لدعم التعليم ، والصحة ، والزراعة ، والبنية التحتية للطرق ، والمياه النظيفة؟ هذه ليست طريقة لإدارة بلد”.

وحول الإشتباكات التي شهدتها الاحتجاجات مؤخراً، علق “إبراهيم” قائلًا أن المتظاهرين يواجهون مجموعة كبيرة من القوات المسلحة في العاصمة ، الخرطوم ، وفي جميع أنحاء البلاد، مضيفًا: “كان شعب السودان يخرج بشجاعة في الشارع في كل مكان – في كل مدينة وقرية في السودان ، متظاهرين مطالبين من هؤلاء الرجال أن يرحلوا”.

ومع استمرار التظاهرات، دعت منظمة العفو الدولية إلى وقف فوري للقوة المميتة، التي تستخدمها قوات الأمن ضد المحتجين، وهو ما أسفر عن مقتل أكثر من 40 متظاهراً، كما طالبت المنظمة بالإفراج غير المشروط عن المتظاهرين السلميين ، والتحقيق في أولئك الذين ارتكبوا جرائم ضد المدنيين.

لكن “إبراهيم” أكد أن الشعب السوداني يحتاج إلى المساعدة والضغط على الحكومة من خارج البلاد، وأن هذا هو السبيل لإيجاد العدالة.

وقال إبراهيم: “لا يمكن أن يمر ما يحدث الآن دون عقاب، نتطلع إلى أن يقف المجتمع الدولي حقاً ويقول: يكفي بما فيه الكفاية”.

متمنيًا أن يتضمن ذلك فرض عقوبات على المسؤولين المتورطين في قتل المحتجين والتغطية الإعلامية للاحتجاجات والعنف.