واشنطن _ صوت الهامش

دعا رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي  إليوت إنجل  وزير الخارجية الأمريكية “مايك بومبيو” إلى اتخاذ إجراءات واضحة وحاسمة بشأن أزمة حقوق الإنسان في السودان .

حيث طلب ” إنجل” معلومات عن الكيفية التي سترد بها الإدارة الأمريكية على الحملة القمعية العنيفة التي شنتها الحكومة السودانية مؤخراً على المتظاهرين، خاصة في ضوء اتفاقية نوفمبر بين الولايات المتحدة والسودان والتي أعطت الأولوية لحقوق الإنسان في العلاقات الثنائية.

وجاءت دعوة “إنجل” في نص رسالة ارسلها ل “بومبيو” أعرب فيها عن قلقه حيال الأحداث الأخيرة في السودان، والتي قال أن لها تداعيات على إطار “المرحلة الثانية” من المشاركة الأمريكية السودانية التي بدأت في نوفمبر 2018.

وأوضح “إنجل” أنه بينما كان مؤيداً لتطور العلاقة البناءة مع السودان خلال ما سبق من ﺧطﺔ الخمس مراحل، ﮐان ﻗﻟﻘًا في الوقت ذاته ﻣن أن ﺣﻘوق اﻹﻧﺳﺎن ﻟم ﺗﮐن ﻣﺣددة اﻷوﻟوﯾﺔ ﺧﻼل ھذه اﻟخطة.

وأضاف “إنجل” أنه منذ أن اختتمت الخطة برفع العقوبات على حكومة السودان في أكتوبر 2017 ، عادت معوقات وصول المساعدات الإنسانية ، واستمر الاضطهاد الديني والرقابة الإعلامية والانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان في السودان .

وأردف “علي الرغم من إنخفاض حدة الصراعات المسلحة في “دارفور” و”جنوب كردفان” و”النيل الأزرق” إلا أن المليشيات المسلحة التابعة للحكومة قد هاجمت المدنيين في هذه المناطق في عدة مناسبات خلال العام الماضي.

ولفت “انجل” النظر في رسالته ، الذي حصلت عليه (صوت الهامش) ، إلى أنه منذ اندلاع المظاهرات المناهضة للحكومة في 19 ديسمبر، تدهورت أوضاع حقوق الإنسان، حيث رافقت الاحتجاجات تقارير عدة عن اعتقالات واسعة النطاق .

وأكد أن هنالك فيديوهات أنتشرت تكشف استهداف قوات الأمن للمتظاهرين المدنيين السلميين بالذخيرة الحية، مما تسبب في وفاة أكثر من 40 شخصاً، غير انه من بين المعتقلين ما يقدر بـ 45 طالباً جامعياً من دارفور متهمين وفقاً لما أعلنه التلفزيون الوطني بالاتصال بجماعات متمردة مسلحة، وقد يواجهون الآن اتهامات خطيرة.

وقال “انجل” في رسالته: ” باختصار، على الرغم من حقيقة أن تعزيز حماية حقوق الإنسان وممارساتها كان عنصراً من عناصر المرحلة الثانية في تطبيع العلاقات بين البلدين، إلا أن الحكومة السودانية قد عادت إلى السلوك القمعي العنيف”.

وتجدر الإشارة إلى أنه بعد بدء الاحتجاجات الأولى، أصدرت الترويكا (الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والنرويج) بيانا في 24 من شهر ديسمبر الماضي أعربوا فيه عن قلقهم بشأن العنف، و أبدت دعمها للحق في الاحتجاج السلمي.

وقد ابدى “انجل” تفاجأه من أن الولايات المتحدة الأمريكية لم تكن أكثر “صراحة” تجاه الأعمال الأخيرة لقوات الأمن السودانية التي كانت كما وصفها “انجل” بأنها عنيفة للغاية، حيث نوه “انجل” الى انه قد يُنظر إلى هذا الافتقار إلى القيادة من قبل الولايات المتحدة على أنه قبول ضمني لاستجابة الحكومة السودانية العنيفة تجاه الاحتجاجات السلمية.

وقد طالب رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالكونغرس الأمريكي “اليوت انجل” في رسالته لوزير الخارجية الامريكي في ضوء هذه التطورات، بتزويد اللجنة بردود مكتوبة تفصيلية، وبصيغة سرية، عن نظرة عامة على استراتيجية الحكومة الأمريكية فيما يتعلق بالنهوض بالديمقراطية، وتشجيع إجراء انتخابات ذات مصداقية في عام 2020 .

إضافة إلي تقييم تأثير حملة عمر البشير الواضحة على تمديد فترة ولايته على مدى ثلاثة عقود على استقرار البلاد ؛ بالإضافة إلى قائمة مفصلة بجميع المساعدات الأمريكية لدعم الديمقراطية وحقوق الإنسان في السودان.

كما طالب “انجل” بتقييم للتأثيرات التي قد تحدث على عملية المرحلة الثانية من تطبيع العلاقات بين البلدين بعد حملة الاعتقالات الجماعية ، والمضايقات الصحفية ، والاستخدام المبالغ فيه للقوة المميتة ضد المدنيين الذين يمارسون حقهم في حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع.

كما شدد في ختام رسالته على ضرورة مراجعة ﻗﺎﺋﻤﺔ اﻟﺘﻌﺎون اﻷﻣﻨﻲ بين اﻟﻮﻻﻳﺎت اﻟﻤﺘﺤﺪة واﻟﺴﻮدان، ﻟﺘﺸﻤﻞ اﻻﺗﺼﺎﻻت اﻟﻤﺘﻌﺪدة اﻷﻃﺮاف.