الخرطوم – السودان الآن

أوضح بنك الخرطوم أن تحديث بيانات العملاء يشمل الحسابات التي فُتحت قبل عام 2025، مؤكداً أن الإجراء يهدف إلى مراجعة المعلومات الشخصية والمالية والتأكد من حداثتها، وأن التحديث يتم مجاناً عبر فروع البنك والمراكز المخصصة لذلك.

وقال البنك إن العملاء في الخارج سيتم توفير إجراءات وقنوات خاصة لهم لتحديث بياناتهم، على أن يتم الإعلان عنها لاحقاً عبر القنوات الرسمية، محذراً من التعامل مع أي روابط أو قنوات غير معلنة من خلال صفحاته الرسمية.

إعلان

وأوضح أن المستندات المطلوبة تشمل أحد مستندات إثبات الشخصية المعتمدة، إضافة إلى إثبات مصدر الدخل للحسابات الجارية وحسابات التوفير المميز.

وجاء توضيح البنك عقب انتقادات أثيرت بشأن صعوبة تحديث بيانات بعض العملاء المقيمين خارج السودان أو الموجودين في مناطق متأثرة بالحرب.

ورغم إعلان البنك اعتزامه توفير قنوات لاستيعاب العملاء السودانيين في الخارج، أثارت الانتقادات تساؤلات بشأن مصير العملاء الموجودين في المناطق التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع في دارفور وكردفان، إلى جانب المواطنين في المناطق التي استعادتها القوات المسلحة مؤخراً، ومدى قدرة هؤلاء على الوصول إلى الفروع أو المراكز المخصصة لتحديث البيانات.

وانتقدت أصوات عدم وضوح موقف البنك بشأن هذه الفئات، معتبرة أن المشكلة لا تتعلق بمبدأ تحديث البيانات أو بحق البنك في حماية أنظمته المصرفية والالتزام بالضوابط الرقابية، وإنما بـكيفية ضمان تطبيق الإجراء بصورة عادلة على جميع العملاء، بمن فيهم المتواجدون في مناطق الحرب والمناطق التي شهدت تغيراً في السيطرة العسكرية.

كما وُجّهت انتقادات إلى حكومات الولايات، ولا سيما حكومة إقليم دارفور، بسبب عدم إصدار موقف واضح بشأن أوضاع المواطنين في المناطق المتأثرة بالحرب، والمطالبة بآليات تضمن استمرار حصولهم على الخدمات المصرفية.

وتطرح القضية تساؤلات أوسع حول قدرة المؤسسات المصرفية والحكومات المحلية على ضمان عدم فقدان المواطنين في مناطق النزاع إمكانية الوصول إلى حساباتهم وخدماتهم المالية، خصوصاً في ظل اتساع نطاق النزوح وتغير السيطرة على المناطق وتوقف عمل العديد من المؤسسات والفروع المصرفية بسبب الحرب.