السودان الآن – متابعات | 2 يناير 2026
تتصاعد حدة الانهيارات في صفوف المليشيا المتمردة بمحوري الخوي والنهود، حيث كشفت مصادر ميدانية عن موجات هروب جماعي وتفكك غير مسبوق في منظومتها القتالية، إثر تلقيها ضربات موجعة من القوات المسلحة السودانية أدت إلى فقدان المليشيا لعشرات المركبات القتالية ومئات القتلى والجرحى.
وتعيش المليشيا حالة من “المصير المجهول” بعد أن أحكم الجيش قبضته على خطوط الإمداد، مما تسبب في نقص حاد في العتاد الحربي والوقود.
وأكدت التقارير أن القوات المتمردة باتت تفاضل الآن بين الاستمرار في نزيف الخسائر البشرية أو الاستسلام الكامل، في ظل انسداد الأفق العسكري أمام تحركاتها.
وفي تطور لافت، برزت انقسامات حادة داخل أروقة قيادات المليشيا الميدانية؛ حيث تتزايد الأصوات المنادية بضرورة “تسليم السلاح” حقناً للدماء. إلا أن هذه التوجهات تصطدم بمخاوف قوية من بطش القيادي “عبد الرحيم دقلو”، حيث يخشى القادة من عمليات انتقامية تطال ذويهم في حال اتخاذ قرار الانسحاب أو الاستسلام، مما يضع العناصر المغرر بها بين مطرقة نيران الجيش وسندان انتقام القيادة.
من جانبه، أكد المحلل والمتابع للشأن الميداني، الأستاذ مروان الشيخ، أن القوات المسلحة السودانية تمتلك زمام المبادرة بالكامل.
وأوضح الشيخ أن :
“ما يروجه البعض حول إخلاء بعض المواقع وتصويره كخسارة، ليس سوى تقديرات ميدانية مدروسة وإعادة تموضع تكتيكي، فالجيش السوداني بمؤسسيته العريقة يعرف تماماً (من أين تؤكل الكتف) وكيف يدير معركة النفس الطويل.”
ووجه الشيخ رسالة أخيرة لمن تبقى من عناصر المليشيا، حثهم فيها على تحكيم صوت العقل والاستجابة لنداءات الاستسلام، مؤكداً أن فرصة النجاة تضيق بمرور الوقت، وأن المصير القاسي ينتظر كل من يختار مواجهة إرادة الشعب والجيش.
