نيويورك _ صوت الهامش

في أول رد فعل دوليٍ على قرارات الرئيس السوداني عمر البشير الجمعة الماضية أعربت كلاً من الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانية عن قلقهما البالغ حيال إعلان البشير فرض حالة الطوارئ في جميع أنحاء السودان.

وأعلن  البشير الجمعة  فرض حالة الطوارئ لمدة عام وحل حكومة الوفاق الوطني وحكومات الولايات،وتعطيل عمل لجنة التعديلات الدستورية. 

وتأتي قرارات الرئيس السوداني عمر البشير في ظل استمرار التظاهرات المطالبة برحيل نظامه، ويعاني نظام الحكم منذ خواتيم العام الماضي اعنف حركة احتجاجات تطالب برحيله  فوراً دون قيد او شرط .

وعبر السيد “ستيفن هيكي” المنسق السياسي البريطاني لدى الأمم المتحدة في إحاطة لمجلس الأمن حول السودان عن قلق بلاده من التطورات الأخيرة للوضع الحالي في السودان.

وأفاد “هيكي” في خطابه الذي القاه أمام المجلس، بأن القرارات الأخيرة التي اتخذها البشير، وبشكل خاص فرض الطوارئ أعطت سلطات جديدة شاملة للأجهزة الأمنية، وتتعارض مع توصيات الحوار الوطني السابق. 

ووصف “هيكي” الاحتجاجات التي جرت في جميع أنحاء السودان بأنها “سلمية” وتطالب بمظالم مشروعة، كما أكد على أن للأفراد الحق في التعبير عن آرائهم، بينما لا يزال العديد من الزعماء السياسيين المعارضين والنشطاء والصحفيين في السجن، بعضهم لمدة تزيد على شهرين الآن. 

وبخصوص التعديلات التي قدمها الرئيس البشير في خطابه يوم الجمعة الماضية، أشار “هيكي” في خطابه أمام مجلس الأمن إلى أنها لن تساعد في تحقيق الإجماع السياسي اللازم لتحقيق الاستقرار في البلاد. 

ونقل المنسق السياسي البريطاني رؤية بلاده التي ترى أنه من الصعب أن يثمر الحوار الوطني المقترح عن نتائج إيجابية أو أن يكون ناجحًا في ظل البيئة الحالية، حيث أن عدم الاستقرار السياسي وإعلان حالة الطوارئ يساهمان بطبيعة الحال على تردي الأوضع . 

كما أعرب “هيكي” عن قلق بلاده البالغ من الانتهاكات التي ارتكبتها الأجهزة الأمنية الحكومية خلال الاحتجاجات الأخيرة وهو ما يشكك في التزام الحكومة السودانية بتحقيق التقدم في مجال حقوق الإنسان وسيادة القانون وإصلاح القطاع الأمني.

وأعلن المنسق السياسي البريطاني عن مواصلة بلاده لمراقبة الوضع في السودان عن كثب مع مواصلة حث حكومة السودان على الشروع في الإصلاحات السياسية والاقتصادية اللازمة لتحقيق الاستقرار الحقيقي ، واستمرار العمل مع أعضاء مجلس الأمن لضمان الدعم اللازم لشعب السودان.

وفي ذات المقام، أعرب السفير “جوناثان كوهين” الممثل الدائم ورئيس بعثة الولايات المتحدة الأمريكية لدى الأمم المتحدة عن قلق بلاده البالغ بشأن تأثير إعلان البشير حالة الطوارئ الوطنية، ما سيكون له تداعيات سيئة على حقوق الإنسان في البلاد.

 وطالب “كوهين” بالنيابة عن بلاده حكومة السودان باحترام حقوق جميع الأفراد في السودان، ووضع حد فوري للقمع العنيف للاحتجاجات السلمية، والسعي للمحاسبة على المسؤولين عن الانتهاكات والتجاوزات. 

ودعى الممثل الدائم للولايات المتحدة حكومة السودان لاتخاذ خطوات لخلق بيئة عملية سياسية شاملة تتصدى بحق للمظالم المشروعة للمواطنين والتي ستؤدي إلى السلام المستدام والديمقراطية في البلاد، بدلاً من الخطوات التي تهدف لتوسيع قدرة الأجهزة الأمنية على استهداف المتظاهرين السلميين والمعارضة،. 

وفي كلمته أمام مجلس الأمن حث “كوهين” الحكومة السودان على إنهاء استخدام التدابير العنيفة للتصدي لهذه الاحتجاجات وتحميل جميع المسؤولين عن انتهاكات وانتهاكات حقوق الإنسان المسؤولية. 

كما طالب الحكومة السودانية بالشروع دون تأجيل لبدأ عملية سياسية شاملة تمكن جميع السودانيين من ممارسة حقوقهم في حرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات وحرية التجمع السلمي، والتي تبدأ بالإفراج الفوري عن جميع الصحفيين وزعماء المعارضة السياسية ونشطاء حقوق الإنسان وغيرهم من المحتجين الذين تم احتجازهم تعسفاً.