الخرطوم _ صوت الهامش

طالب محامين بفتح تحقيق شامل في كل الجرائم التي وقعت طوال عهد نظام الإنقاذ لأجل الوصول إلى المجرمين ومحاكمتهم، والكشف عن الحقائق والمسؤولين عن كل الانتهاكات التي خالفت القانون والتشريعات الدولية.

وقال المحامي عبد الباسط محمد لدى مخاطبته ندوة نظمها، تجمع المحاميين السودانيين، بامدرمان، أمس الجمعة، إن حكومة الإنقاذ السابقة مارست العنف المفرط ضد المعارضين لها سياسيا واقتصاديا، وتعاملت معهم بعداوة قاسية واعتقالات تعسفية لفترات طويلة وإخفاء قسري.

وأضاف بإن ظاهرة الإعدام خارج نطاق القضاء في السودان، كانت ولاتزال من أكثر مظاهر الانتهاكات الجسيمة لحق الانسان في الحياة والتي تهدد طيف كبير من الذين يقعون في أيادي الأنظمة القمعية الباطشة.

وعبر محمد عن رفضه لعملية القتل، لجهة ان لا مبرر لها وفقا للاتفاقات الدولية والمعاهدات، واعتبر اي قتل او إعدام دون إجراء محاكمة عادلة أمام القضاء الطبيعي فهو إعدام تعسفي.

وطالب باتخاذ الإجراءات المحددة وفق القانون، في حال ارتكاب اي مواطن جريمة منصوص عليها تتوفر في المحكمة معايير العادلة ابتدأ من “معرفة اسباب اعتقاله او التحفظ عليها مرورا بحقه في ان يدافع ان نفسه او يدافع عنه محامي”.

وأشار الي ان عملية القتل والإعدام خارج نطاق القانون او الإعدام التعسفي تحدث بدوافع سياسيا او اقتصادية او اجتماعية أحيانا، وهي لازمت الحياة السياسية السودانية منذ نشؤ الدولة الحديثة كنوع من الانتقام الذي يطال المعارضين للسلطة او الخصوم الذين قد يشكلون خطر عليها.

موضحا ان عدم محاسبة المجرمين أدي لانتشار ظاهرة الإفلات من العقاب وأصبح القتل والاعتداءات الجسيمة والخفيفة جزء من الأحداث اليومية في مناطق دارفور، ويساهم ذلك في وقوع “جرائم الإبادة الجماعية، وجرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية والاغتصاب الممنهج” .