الضعين – السودان الآن | 28 فبراير 2026
كشفت مصادر مطلعة عن كواليس مغادرة ناظر عموم قبائل الرزيقات، محمود موسى مادبو، لولاية شرق دارفور وتوجهه إلى عاصمة جنوب السودان، جوبا، في رحلة أثارت جدلاً واسعاً داخل الأوساط القبلية والعسكرية.
غادر الناظر مدينة الضعين برفقة وفد ضم ابنه الصافي محمود، والعمدة عمر خالد، والصافي عبد الحميد، ومحمد راشد، حيث حطوا الرحال في جوبا بمنزل السياسي جيمس أقوير، وسط معلومات عن تسلمه مبلغ عشرة آلاف دولار عبر مستشار قائد المليشيا المدعو “كنين”.
أكد الناشط الحقوقي، أيمن شرارة، أن هذه الخطوة جاءت بعد ضغوط مارستها الإدارة الأهلية والقيادات العسكرية بشرق دارفور لمنع الناظر من مغادرة الولاية، خشية انتقاله لاحقاً إلى مدينة بورتسودان، وهو الاحتمال الذي أثار غضب عائلة “دقلو” بشكل كبير.
أوضح شرارة أن الزيارة جاءت عقب اتصال مباشر من حميدتي بالناظر بعد أحداث مجزرة مستريحة، مشيراً إلى أن الغرض الحقيقي من هذه الدعوة هو الضغط على الناظر للقبول بفرض ثلاث نظارات جديدة لبطون الرزيقات وإعادة ترتيب “الراية” في التقسيم القبلي.
تأتي هذه التحركات كخطوة محسوبة من قيادة المليشيا لإعادة صياغة المكون الاجتماعي للرزيقات وتطويع الإدارة الأهلية لخدمة أجندتها العسكرية والسياسية في مرحلة ما بعد مستريحة.
