الخرطوم – السودان الآن | 5 فبراير 2026
أطلقت مبادرة التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي (IPC) تنبيهاً عاجلاً حذرت فيه من تفاقم كارثي لأزمة الغذاء في السودان، متوقعة أن يحتاج نحو 33.7 مليون شخص (ثلثي السكان) للمساعدة الإنسانية خلال عام 2026، مع توسع مخيف لرقعة المجاعة لتشمل مناطق جديدة في شمال دارفور وكردفان.
وكشف التقرير الدولي عن تجاوز منطقتي “أم برو” و”كرنوي” بشمال دارفور عتبات المجاعة رسمياً، حيث سجلت “أم برو” معدل سوء تغذية حاد بلغ 52.9%، وهو ما يعادل ضعف حد المجاعة تقريباً.
وأكدت المبادرة أن ظروف المجاعة لا تزال مستمرة في مدينتي الفاشر وكادقلي، مع وجود 20 منطقة إضافية في دارفور وكردفان مهددة بالانزلاق الفعلي نحو هذا المصير نتيجة استمرار الحصار واستهداف طرق الإمداد.
وأشار التحليل إلى أن النزاع المسلح تسبب في نزوح 9.6 مليون شخص، فيما يواجه أكثر من 21 مليون سوداني مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد.
وتوقع التقرير ارتفاع حالات سوء التغذية الحاد إلى 4.2 مليون حالة في عام 2026، بالتزامن مع انهيار الخدمات الأساسية وتوقف أكثر من ثلث المرافق الصحية عن العمل نتيجة العوائق الإدارية والأمنية ونقص التمويل الدولي.
ودعت المبادرة المجتمع الدولي والأطراف المتنازعة إلى ضرورة الإنهاء الفوري للأعمال العدائية، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية دون قيود، وتخصيص تمويل عاجل لتجنب خسائر بشرية هائلة.
كما شددت على أهمية حماية أنظمة المياه والغذاء لتمكين المراقبة والتقييم في المناطق المحاصرة مثل الأبيض والدلنج وكادقلي.
