الخرطوم _ صوت الهامش
قال الناطق الرسمي باسم حركة تحرير السودان ، محمد عبد الرحمن الناير، إن مقاطعتهم لمفاوضات كانت ليس لعدم قدرت جوبا للمساهمة في الإعمار السودان بعد التوقيع على اتفاق السلام، بل نابع من “الاساس الخاطئ” الذي تقوم عليه.
واعاب الناير مفاوضات جوب لكونها تستند على الاعتراف بالاتفاق الثنائي بين قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري السابق، وانهم لن يقبلون بفرض الأمر الواقع من أي جهة كانت.
وامتدح جنوب السودان وقال انه “وطننا الثاني، وتربطنا به علاقات وأواصر لا تتوفر لأي دولة في العالم نحن شعب واحد في بلدين، وهو أكثر دولة تعرف تعقيدات الأزمة السودانية وتشعباتها وكيفية حلها.
ورهن الناير في تصريحات صحفية اليوم، تجاوبهم مع الجهود الرامية لحل الازمة السودانية من جذورها، بـ “معالجة الأخطاء وسرقة الثورة، والعودة إلى منصة تأسيس جديدة بتوافق جميع مكونات الثورة”.
وذلك وصولاً لحكومة مدنية انتقالية “كاملة الدسم” تعبر عن إرادة الجميع وتنفيذ كافة أهداف الثورة بإسقاط النظام وتصفية مؤسساته ومحاكمة رموزه، وكتابة تأريخ جديد للسودان.
وأعرب عن أمله البحث عن السلام، ودفع استحقاقاته، مستدرك: ولكن ليس السلام على طريقة “جوكية السوق” الذي ينتهي بوظائف وتبقي الأزمة عالقة دون حلول.
مضيفا ان الإنسان السوداني هو المعني بالسلام الذي يوفر له الأمن والاستقرار ورفاهية العيش والتعليم والعلاج وفرص العمل في دولة المواطنة المتساوية.
وشدد الناير على إن الدولارات والريالات والدراهم لا تحل الأزمة السودانية وإذا انعدمت الإرادة والرغبة والاعتراف بالأزمة والطرق الصحيحة لمخاطبة جذورها، وأردف إن القضية السودانية ليست مرهونة للبيع لمن يدفع أكثر أو من يمتلك المال الوفير.
وتابع فكل أموال الخليج والعالم لن تكون البديل عن علاقات الدم والقربي والتأريخ والمستقبل المشترك بين شعبي السودان وجنوب السودان.
ولفت الناير الي ان الأزمة السودانية هي “سياسية وتهميش تنموي واستعلاء ثقافي واجتماعي وديني، وغياب الرؤية الوطنية للنخب الصفوية لبناء دولة المواطنة المتساوية”.
وانطلقت المفاوضات بين الحكومة السودانية الانتقالية مع الجبهة الثورية السودانية والحركة الشعبية لتحرير بقيادة عبد العزيز الحلو في جوبا أمس الاثنين بينما حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد النور أعلنت رفضها له لعدم اعترافها بالحكومة الانتقالية.