أنقرة – السودان الآن
كشفت مصادر عسكرية عن تدريبات قتالية متقدمة لوحدات الكوماندوز التابعة للجيش السوداني داخل قواعد تدريبية في تركيا، في خطوة تعكس تصاعد مستوى التعاون العسكري بين الخرطوم وأنقرة.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع زيارة غير معلنة لرئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للجيش السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان، وسط مؤشرات على تعزيز الشراكات العسكرية بين الجانبين في ظل الحرب المستمرة في السودان.
وبحسب المعطيات، فإن التدريبات شملت برامج قتالية متقدمة لوحدات الكوماندوز، في إطار رفع الجاهزية القتالية والتأهيل العملياتي للقوات السودانية خلال المرحلة الراهنة.
كما تشير معلومات إلى أن العلاقات العسكرية بين السودان وتركيا تشهد تطورًا متسارعًا خلال الفترة الأخيرة، حيث حصلت الجيش السوداني على منظومات طائرات مسيّرة متقدمة، من بينها طائرات “بيرقدار” إلى جانب منظومات دفاع جوي مطوّرة، في إطار تعزيز القدرات الدفاعية والعملياتية للقوات المسلحة.
أمس الثلاثاء بحث عبد الفتاح البرهان، مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين السودان وتركيا وتطوير التعاون المشترك في مختلف المجالات، وذلك خلال لقاء جمعهما اليوم في العاصمة التركية أنقرة.
ووفقاً لوكالة الأنباء السودانية (سونا)، تناول اللقاء مجالات التعاون المشترك بين البلدين وسبل تطويرها بما يخدم المصالح المتبادلة للشعبين، إلى جانب بحث عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأكد الجانبان أهمية تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع آفاق التعاون في مختلف المجالات، بما يسهم في تحقيق الاستقرار والتنمية ودعم المصالح المشتركة بين السودان وتركيا.
ويأتي اللقاء في وقت تشهد فيه العلاقات السودانية التركية نشاطاً متواصلاً على المستويات السياسية والاقتصادية، حيث ترتبط الخرطوم وأنقرة بعلاقات تعاون تمتد لسنوات وتشمل مجالات الاستثمار والتجارة والبنية التحتية والتعليم والتدريب.
كما ينعقد الاجتماع في ظل تحركات دبلوماسية مكثفة تقودها الحكومة السودانية لتعزيز علاقاتها الإقليمية والدولية وحشد الدعم لجهود إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي، بالتزامن مع التطورات السياسية والأمنية التي تشهدها البلاد منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023.
وتحافظ تركيا على حضور فاعل في عدد من الملفات المرتبطة بالسودان، كما شاركت خلال السنوات الماضية في مشروعات تنموية واستثمارية بالبلاد، فيما ظل التنسيق قائماً بين الجانبين بشأن قضايا الأمن والاستقرار في المنطقة.