الخرطوم – السودان الآن | 14 ديسمبر 2025
تشهد ولاية شرق دارفور في السودان تطورات سياسية وإدارية تعكس تداخلًا واضحًا بين المصالح الشخصية والتجارية مع الأدوار الرسمية داخل ميليشيا الدعم السريع، مما يثير تساؤلات حول مصداقية التزام قاداتها بخدمة المنطقة وحماية حقوق سكانها.
في هذا السياق، يبرز دور علي الطاهر شارف، مستشار قائد ميليشيا الدعم السريع، الذي وصل مؤخرًا إلى منطقة أبو سنيدرة، مسقط رأسه، ثم توجه إلى مدينة الضعين لعقد سلسلة من اللقاءات مع قيادات الميليشيا وعناصر الحركة الإسلامية المتحالفة معها.
أعلن شارف عن اتفاق مع القيادات العليا للمليشيا يتضمن تعيينه رئيسًا للإدارة المدنية لولاية شرق دارفور. ومع ذلك، اشترط لقبول المنصب تأمين مصالحه التجارية، خاصة تلك المتعلقة بخطوط تجارته الممتدة من دارفور إلى تشاد ومنها إلى الإمارات.
وفقًا للناشط الحقوقي أيمن شرارة، حدد شارف نوع السلع التي ينوي العمل بها، وهي ”الفول السوداني والصمغ العربي“، مما يؤكد تركيزه على تعزيز مصالحه التجارية الشخصية.
وأشار شرارة إلى أن شارف عقد عدة جلسات مع مقربين منه، مؤكدًا أن الأخير شدد إلى أن تعيينه سيتم استنادًا إلى مخرجات مؤتمر النوايبة بشمال دارفور. وأشار إلى أن حميدتي، قائد الميليشيا، قد طمأن النوايبة بحفظ حقوقهم، بينما أكد شارف على أن رئاسة الإدارة المدنية لشرق دارفور ”حق أصيل“ له.
وأوضح أيمن شرار على أن هذه التحركات تكشف عن أن شارف يركز بشكل كبير على تأمين مصالحه التجارية والشخصية، مما يثير تساؤلات حول مدى التزامه بخدمة المنطقة وحماية حقوق سكانها، خاصة النوايبة.
الوضع الحالي يسلط الضوء على التداخل بين المصالح السياسية والتجارية، حيث يتم استخدام المناصب الإدارية كوسيلة لتعزيز النفوذ والمكاسب الشخصية. هذا قد يؤثر سلبًا على استقرار المنطقة وحقوق السكان المحليين، خاصة إذا تم إهمال احتياجاتهم ومطالبهم.
تشير هذه التطورات إلى أن المشهد السياسي والإداري في إقليم دارفور يتشكل بشكل كبير وفقًا للمصالح الشخصية والتجارية، مما قد يؤدي إلى تآكل الثقة في القيادات المحلية وإضعاف حقوق السكان.
