الخرطوم – السودان الآن | 9 يناير 2026
أكدت تقارير أممية أن ظروف المجاعة باتت واقعة بالفعل في مدينتي الفاشر بولاية شمال دارفور وكادوقلي بولاية جنوب كردفان، في وقت يتهدد فيه خطر المجاعة نحو 20 منطقة إضافية في إقليمي دارفور الكبرى وكردفان الكبرى.
وأشارت التقارير إلى أن النزاع المستمر وصعوبة الوصول الإنساني في المناطق الغربية من السودان، لا سيما ولايات شمال دارفور، جنوب دارفور، غرب كردفان، وجنوب كردفان، أدى إلى تدهور حاد في مستويات الجوع وسوء التغذية.
وبحسب أحدث تقرير صادر عن التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC)، فإن نحو 21.2 مليون شخص، أي ما يعادل 45% من سكان السودان، يواجهون مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد.
وأوضح التقرير أنه في بعض المناطق التي شهدت انخفاضاً في وتيرة العنف، بما أتاح وصول المساعدات الإنسانية وتعافي الأسواق، سُجلت مؤشرات محدودة لتحسن الأمن الغذائي، إلا أن هذه التحسينات تظل محلية ومؤقتة، في ظل الدمار الواسع الذي لحق بالاقتصاد والخدمات الأساسية، وتضرر أو تدمير أجزاء كبيرة من البنية التحتية.
وحذرت الوكالات الأممية من أن الجوع مرشح للتفاقم اعتباراً من فبراير 2026، مع نفاد مخزونات الغذاء واستمرار القتال، ما ينذر بمزيد من الخسائر في الأرواح إذا لم يتم التدخل العاجل.
ودعا برنامج الأغذية العالمي ووكالات الأمم المتحدة الشريكة إلى وقف فوري للأعمال العدائية، وضمان وصول إنساني آمن وغير مقيّد ومستدام، باعتباره أمراً ضرورياً لمنع تفاقم الكارثة وحماية سبل العيش.
وأشار البرنامج إلى أن الفجوة بين الاحتياجات الإنسانية والموارد المتاحة تتسع بشكل مقلق، ما يحرم ملايين الأشخاص من المساعدات المنقذة للحياة، ويضطر البرنامج إلى إعطاء الأولوية فقط للأشخاص الذين يواجهون أشد مستويات الجوع.
وأكد برنامج الأغذية العالمي حاجته إلى تمويل إضافي بقيمة 662 مليون دولار أمريكي، لتمكينه من الوصول إلى 8 ملايين شخص شهرياً، محذراً من أن أي تأخير في التمويل سيؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد.
