الخرطوم – السودان الآن | 24 ديسمبر 2025
كشفت تقارير استخباراتية وتحليلات عسكرية حديثة عن الدور المحوري الذي يلعبه مطار ”الكفرة“ في عمق الأراضي الليبية، كقاعدة انطلاق رئيسية لإمداد مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) بالسلاح والعتاد والمقاتلين، وذلك تحت إشراف مباشر من قوات ”الجيش الوطني الليبي“ بقيادة المشير خليفة حفتر.
ووفقاً لما نشره حساب ”كايرو إكس“ المتخصص في شؤون المراقبة العسكرية والاستخبارات الإشارية، فإن مطار الكفرة شهد عمليات توسعة غير مسبوقة خلال العام الماضي.
وأكدت التقارير رصد هبوط عشرات طائرات النقل الأجنبية المحملة بالأسلحة والمرتزقة، والتي يتم تفريغ شحناتها ثم نقلها عبر قوافل شاحنات ضخمة تتجه جنوباً صوب الحدود السودانية.
من جانبه، أوضح الباحث والمحلل الدكتور يوسف كامل، أن هذا المسار اللوجستي نشط بكثافة عقب نجاح القوات المسلحة السودانية في استعادة السيطرة على العاصمة الخرطوم في ربيع عام 2025.
وأشار كامل إلى أن التدخل المباشر من قوات حفتر ساهم في تمكين المليشيا من السيطرة على ”منطقة الحدود الثلاثية“ في يونيو 2025، لتتحول هذه المنطقة إلى البوابة الرئيسية لتدفق الإمدادات نحو معاقل المليشيا في دارفور.
وتشير القراءات العسكرية إلى أن سلسلة الانتصارات الميدانية التي حققتها المليشيا مؤخراً لم تكن لتتحقق لولا ”الجسر الجوي“ المستمر عبر مطار الكفرة، والذي بات يفوق في أهميته المسارات التشادية التقليدية.
أشار التقرير إلى تحول مطار الكفرة من مطار محلي إلى مركز إمداد دولي للمليشيا. كما أن الحدود الثلاثية أصبحت نقطة الوصل التي أمنتها قوات حفتر لدخول القوافل إلى السودان.
أكد التقرير قيام القوات المسلحة السودانية بتكثيف الضربات الجوية المركزة في الأسابيع الأخيرة لاستهداف هذه القوافل على طول مسار ”الكفرة – دارفور“.
ويرى مراقبون أن تركيز الضربات الجوية السودانية مؤخراً على هذا المسار قد بدأ يؤتي ثماره في عرقلة خطوط الإمداد، مما قد يغير موازين القوى الميدانية في إقليم دارفور خلال الفترة المقبلة.
