مدني – السودان الآن |29 ديسمبر 2025
كشف تقرير حديث أصدره فريق “شبكة أطباء السودان” بولاية الجزيرة، اليوم (الإثنين)، عن مؤشرات قوية لتعافي القطاع الصحي في الولاية بعد عام من الحرب والدمار الذي طال البنية التحتية والمرافق الطبية.
ورصد التقرير قفزة نوعية في عدد المؤسسات الصحية التي استأنفت نشاطها، حيث ارتفع عدد المستشفيات العاملة إلى أكثر من 88 مستشفى، مقارنة بـ 11 مستشفى فقط كانت تعمل في مطلع عام 2024.
كما أشار التقرير إلى استئناف الخدمة في نحو 85 في المئة من المراكز الصحية بمختلف محليات الولاية، بعد أن كانت النسبة لا تتجاوز 10 في المئة في بداية العام الجاري، مما ساهم بشكل مباشر في تحسين وصول المواطنين للخدمات الطبية الأساسية.
وفي ملف الخدمات النوعية، أعلنت الشبكة عن مراكز الكلى بتشغيل 6 مراكز لغسيل الكلى من أصل 12 مركزاً (بعد أن كان يعمل مركز واحد فقط مطلع العام).
بالإضافة إلى المراكز المتخصصة بعودة العمل بمركزي “القلب” و”الأطفال” عقب تعرضهما لدمار شبه كامل، مما قلل من تكلفة ومعاناة تحويل الحالات المرضية خارج الولاية.
فضلاً عن التشخيص المتطور يكشف التقرير عن مساعٍ جارية بالتعاون مع المانحين لتشغيل أجهزة الرنين المغناطيسي لتعزيز جودة التشخيص الطبي.
وفي مواجهة أزمة النقل الطبي والإمداد الكهربائي، أكدت الشبكة استلام 8 عربات إسعاف جديدة بدعم من المانحين كتعويض عن العربات التي تعرضت للنهب.
كما لفت التقرير إلى نجاح “الجهود الشعبية” في إدخال نظام الطاقة الشمسية بعدد من المرافق لضمان استمرار الخدمة في ظل تذبذب التيار الكهربائي.
ورغم هذه الخطوات الإيجابية، شددت شبكة أطباء السودان على أن المسار لا يزال يتطلب الكثير، محددةً الاحتياجات العاجلة في بتوفير الإمدادات الدوائية والمستهلكات الطبية بانتظام. وتحسين بيئة العمل وحماية الكوادر الطبية المرابطة. وإعطاء الأولوية القصوى لخدمات الطوارئ والرعاية الصحية الأولية.
وأرجعت الشبكة هذا الصمود والتعافي إلى تضافر الجهود الشعبية والرسمية، ووقفة المنظمات الدولية، بجانب الصمود الاستثنائي للكوادر الطبية السودانية في ظل الظروف الراهنة.
