كتم – السودان الآن | 11 أبريل 2026
تواجه مدينة كتم بولاية شمال دارفور تصعيداً عسكرياً وأمنياً خطيراً، وسط حصار كامل تفرضه مليشيا الدعم السريع من عدة محاور. وتأتي هذه التحركات في إطار استهداف منظم لمكون “المحاميد” وقياداتهم، في مشهد وصفه مراقبون بأنه تكرار مباشر لسيناريو “مستريحة” الشهير، ويهدف لتصفية الوجود العسكري والسياسي لأبناء المحاميد داخل مناطق سيطرة المليشيا.
استهداف القيادات وتجريد العتاد
وكشفت مصادر مطلعة عن صدور توجيهات مباشرة من “عبد الرحيم دقلو” تستهدف تجريد القيادي محمد علي (حمودي ود عليا) من عتاده وعرباته العسكرية، مع توجيه إنذارات مماثلة للقائد “النور القبة”. وتأتي هذه الخطوات بعد اتهامات وجهتها قيادة المليشيا لأبناء المحاميد بالتستر على شباب وتهريبهم إلى مناطق سيطرة القوات المسلحة السودانية، مما جعل قيادات المنطقة في حالة “عد تنازلي” لمواجهة مصير الاعتقال أو التصفية.
قصف جوي وخسائر مدنية
ميدانياً، تحول “حوش المشتل” الذي تتخذه المليشيا مركزاً لتجميع المنهوبات ومصادراتها من سيارات المواطنين ودراجاتهم النارية إلى ساحة دمار؛ حيث استهدف طيران مسير الموقع، مما أدى لتدمير خمس عربات تابعة للقوات المهاجمة، بالإضافة إلى تدمير كامل لعربات المواطنين المصادرة (9 عربات وتانكر كبير). كما أفادت الأنباء بمقتل جميع ركاب عربات حاولت الفرار باتجاه الفاشر بعد تعرضها لضربات جوية أثناء تحركها.
انتهاكات واسعة وحملة تفتيش للهواتف
وفي سياق متصل، أكد الناشط الحقوقي “أيمن شرارة” أن ما يحدث في كتم ليس مجرد تطور ميداني، بل هو حملة ممنهجة شملت اعتقال أكثر من 12 شخصاً من أبناء المحاميد منذ أول أمس. وأوضح “شرارة” أن الحملة التي يقودها المدعو “أحمد الكبر” (استخبارات الماهرية) بتوجيهات من دقلو، تجاوزت جمع السلاح والعربات لتصل إلى تفتيش الهواتف الشخصية للمواطنين “بيتاً بيتاً” في انتهاك صارخ للخصوصية، ووصف ما يجري بأنه “فضيحة وعار” يهدف لتضييق الخناق على مكون اجتماعي بعينه.
واقع أمني متدهور
ويعيش مواطنو كتم حالة من الذعر والهلع في ظل منع ارتداء “الكدمول” وحمل السلاح، وفرض قيود صارمة على الحركة، وسط استمرار الضربات الجوية التي بلغت أكثر من أربع ضربات منذ الأمس. ويظل المدنيون العزل هم الضحية الأولى لهذا الصراع المحتدم، وسط مخاوف من انزلاق المنطقة نحو سيناريوهات أكثر دموية في الأيام القادمة.
