بورتسودان – السودان الآن | 14 يناير 2026
بحث وزير الخارجية والتعاون الدولي السفير محي الدين سالم، ووزير العدل الدكتور عبد الله محمد درف، مع المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، سبل تعزيز التعاون لضمان تحقيق العدالة ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها المليشيا الإرهابية بحق المدنيين في السودان.
جاء ذلك خلال لقاء عقد، الأربعاء ببورتسودان، في إطار زيارة المفوض السامي للبلاد للوقوف ميدانياً على أوضاع حقوق الإنسان، لاسيما عقب الأحداث التي شهدتها مدينة الفاشر وما تلاها من تطورات في إقليمي دارفور وكردفان.
وأعرب المفوض السامي عن تقديره لجهود حكومة السودان في تعزيز التنسيق مع المكتب القطري للمفوضية، مؤكداً اهتمامه بملف السودان، ومشيراً إلى أن اختياره البلاد كأول وجهة له عقب توليه المنصب في أكتوبر 2022 يعكس هذا الاهتمام.
وأكد تورك استعداد المفوضية السامية لمواصلة التعاون الفني وبناء القدرات مع وزارة العدل والآليات الوطنية المعنية بحقوق الإنسان، عبر المكتب القطري في السودان، دعماً لجهود حماية المدنيين وترسيخ العدالة.
من جانبه، أوضح وزير العدل الإطار القانوني الذي تتبعه الحكومة في التعامل مع الجرائم والانتهاكات، مؤكداً أن حقوق الإنسان تمثل أولوية في سياسات حكومة الأمل ومحوراً أساسياً في استراتيجية الدولة، واستعرض جهود اللجنة الوطنية للتحقيق في انتهاكات القانون الوطني والقانون الدولي الإنساني، إلى جانب عمل آلية حماية المدنيين واللجان الحكومية ذات الصلة.
بدوره، وصف وزير الخارجية زيارة المفوض السامي بأنها زيارة تضامنية مع شعب السودان، مشيداً بتصريحات تورك السابقة التي وصف فيها الحرب بأنها حرب بالوكالة من أجل الموارد الطبيعية، ما أسهم في تصحيح الرواية المغلوطة حول طبيعة النزاع.
وأكد وزير الخارجية استعداد الحكومة للتعاون الكامل مع المؤسسات الدولية، مشيراً إلى أن زيارة المفوض السامي لمعسكرات النازحين بالولاية الشمالية ستعكس حجم المأساة الإنسانية التي خلفتها انتهاكات المليشيا، ومشدداً على التزام الأجهزة الحكومية بتسهيل مهام الزيارة وإنجاحها.
