كادوقلي – السودان الآن | 29 يناير 2026
حذّرت شبكة أطباء السودان من تدهورٍ حاد في الأوضاع الإنسانية داخل معسكر «الأستاذ» الخارجي بمحلية كادوقلي، مؤكدة أن أكثر من 240 طفلًا و381 امرأة، من بينهن 104 نساء حوامل، يواجهون ظروفًا إنسانية بالغة السوء وسط نقصٍ شديد في الغذاء والخدمات الصحية والمياه.
وقالت الشبكة، في بيان لها، إن النازحين القادمين من مناطق «المشايش، برنو، الكويك، وكيقا الخيل» يعانون من شحٍ حاد في المواد الغذائية والسلع الأساسية، إلى جانب الارتفاع الكبير في أسعار المتوفر منها، ما فاقم من معاناة مئات الأسر داخل المعسكر.
وأوضحت أن معسكر «الأستاذ» يُعد المعسكر الوحيد الذي يستضيف نازحي هذه المناطق، ويضم نحو 330 أسرة، مشيرة إلى أن النساء والأطفال هم الفئة الأكثر تضررًا، مع تسجيل زيادة مقلقة في أعداد النساء الحوامل، الأمر الذي يضاعف المخاطر الصحية ويستدعي تدخلات عاجلة في مجالات التغذية والرعاية الصحية وخدمات المياه.
وأضافت الشبكة أن المعسكر يعاني من ضعف كبير في البنية التحتية، حيث لا تتوفر سوى أربع دورات مياه لجميع المقيمين، لافتة إلى أن المعسكر كان يتلقى في السابق خدمات أساسية مقدمة من منظمات دولية شملت تغذية الأطفال، والرعاية الصحية، والمياه، والدعم النقدي، إلا أن هذه الخدمات توقفت بالكامل عقب انسحاب تلك المنظمات من المدينة.
وجددت شبكة أطباء السودان مناشدتها للمنظمات الدولية والوكالات الأممية بضرورة التدخل الفوري واستئناف الخدمات الإنسانية وتوسيعها بشكل عاجل، محذرة من كارثة إنسانية وشيكة في حال استمرار الوضع الراهن.
وأشارت الشبكة إلى أن النازحين في مدينة كادوقلي كانوا قد أُسكنوا سابقًا في المدارس قبل تفريغها، ثم نُقلوا لاحقًا إلى معسكر منظمة الهجرة الدولية، الذي جرى إخلاؤه عقب تعرضه للقصف بالطائرات المسيّرة، ما فاقم من أوضاع النزوح وعدم الاستقرار الإنساني بالمنطقة.
