كورما – السودان الآن | 29 يناير 2026
شهدت قرية “أم ليونة” الواقعة غرب محلية كورما بولاية شمال دارفور، فاجعة إنسانية مروعة، حيث أقدمت مليشيا الدعم السريع على حرق القرية ونهبها بالكامل، وارتكاب سلسلة من الجرائم والانتهاكات الجسيمة بحق السكان العزل، مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى وحالات اغتصاب جماعي.
وبدأت فصول المأساة عندما حاولت ثلاثة عناصر تابعة للمليشيا اغتصاب طفلة تبلغ من العمر (14 عاماً).
وأفادت الروايات الميدانية بأن شقيق الفتاة أبدى مقاومة شرسة دفاعاً عن شرفه، وتمكن من انتزاع سلاح أحد المعتدين وأرداه قتيلاً مع زميل آخر له في الحال، فيما قام العنصر الثالث بإطلاق النار فوراً على الطفلة مما أدى لمقتلها وفراره من موقع الحادثة.
وعقب الحادثة، قامت عناصر المليشيا بالتحشيد ومعاودة الهجوم على القرية بدافع الانتقام، حيث شرعوا في حرق المنازل ونهب ممتلكات المواطنين ومواشيهم.
ولم تكتفِ المليشيا بذلك، بل نفذت عمليات اغتصاب بحق عدد من الفتيات القُصّر، وقتلت عدداً من المواطنين العزل الذين حاولوا حماية أنفسهم، مما أجبر بقية السكان على الفرار الجماعي باتجاه مدينة كورما، التي تقع تحت سيطرة حركة وجيش تحرير السودان (المجلس الانتقالي) بقيادة الهادي إدريس.
وفي هذا السياق، أكد الناشط إبراهيم برينجا تفاصيل هذه الجرائم البربرية، موضحاً أن ما حدث في قرية “أم ليونة” يمثل وجهاً حقيقياً لطبيعة هذه المليشيا التي تستهدف كرامة المواطن السوداني في حواضنه القروية، مشيراً إلى أن استباحة القرية جاءت كرد فعل إجرامي على شجاعة أسرة رفضت الرضوخ لمحاولات الانتهاك الجنسي.
ويرى مراقبون أن هذه الحادثة تعيد تسليط الضوء على السلوك “البربري” للمليشيا في مناطق دارفور، حيث تتحول محاولات الدفاع عن النفس والأعراض إلى مبررات لحملات “إبادة وتهجير” قسري وتدمير كامل للمجتمعات المحلية، بعيداً عن أي وازع أخلاقي أو قانوني.
