الخرطوم – السودان الآن | 28 يناير 2026
كشف تقرير لمنصة “أفريكا إنتلجنس” الصادر اليوم الأربعاء 28 يناير 2026، عن تحول جذري في استراتيجية تحالف “صمود” بقيادة عبد الله حمدوك، مؤكداً أن التحالف تخلى عملياً عن موقفه “المحايد” من الحرب الدائرة، ليتبنى خطاباً تصادمياً موجهاً ضد القوات المسلحة والتيارات الإسلامية خلال جولته الأوروبية الأخيرة.
وأفاد التقرير أن وفد حمدوك ركز في لقاءاته مع المسؤولين الأوروبيين على اتهام “الإسلاميين” بالمسؤولية عن إطالة أمد الحرب، في حين أحجم بشكل لافت عن توجيه أي انتقادات مماثلة لانتهاكات مليشيا الدعم السريع.
وذكرت المنصة أن هذا التباين خلق انطباعاً لدى الدوائر الأوروبية بوجود “اصطفاف غير مُعلن” للتحالف خلف المليشيا، مما ينسف ادعاءات الوقوف على مسافة واحدة من أطراف الصراع.
وأشار التقرير إلى أن نهج حمدوك الجديد يهدف إلى استغلال حساسية العواصم الأوروبية تجاه “الإسلام السياسي” لكسب دعم سياسي وإعلامي سريع.
ومع ذلك، حذر التقرير من أن هذا التكتيك سلاح ذو حدين؛ فبينما قد يحقق قبولاً في الدوائر الغربية، فإنه يقلص القاعدة الشعبية للتحالف داخل السودان ويقوض صورته كقوة وطنية جامعة.
وخلصت “أفريكا إنتلجنس” إلى نتيجة صادمة، مفادها أن صانع القرار الأوروبي بات ينظر إلى “صمود” بوصفه “فاعلاً سياسياً محدود التأثير” وليس قوة مقررة على الأرض. وأثارت هذه الخلاصات علامات استفهام كبرى حول قدرة التحالف على تمثيل الداخل السوداني فعلياً، أو تقديم حلول تتجاوز كونه أداة في صراعات النفوذ الدولية.
