الخرطوم ــ صوت الهامش
قال نائب رئيس المجلس السيادي، محمد حمدان حميدتي، إن المجتمع الدولي كان شريكاً اساسياً في السلام الذي تحقق، الا أنه لم يفي بتعهداته تجاه عملية السلام بالرغم من علمه بالظروف التي تمر بها البلاد.
وأضاف ”ندعو جميع أشقاء واصدقاء السودان في المحيطين الإقليمي والدولي الى تقديم المساعدة الى الشعب السوداني كما نشكر بعض الدول الشقيقة التي قدمت الكثير من الدعم لبلادنا ونأمل أن يتواصل هذا الدعم للمساهمة في برامج إعادة النازحين.“
وذكر حميدتي، أن الصراعات القبلية خلفت واقعاً جديد وصفه بالمأساوي، قال إنه يحتاج الى وقفة حقيقية من أجل إعادة الأمور الى نصابها بدراسة الأسباب ووضع الحلول المستدامة التي تقتل بذرة الخلاف قبل ان تنمو وتكبر ويصعب اقتلاعها والقضاء عليها.
وأردف بالقول : ”لقد تفشت بين المجتمعات أمراض العنصرية والجهوية فأصبح الخلاف على كل شيء، (الأرض والماء والمراحيل والزرع ) ـ لم يتبقى لهم الا الهواء ليختلفوا فيه ـ حيث صار التصنيف باللون وتفاصيل الوجه والازياء.“
وقال حميدتي مخاطباً الجنود الذين تم تخريجهم بالفاشر ”السبت“ ”إن السلام الذي تحقق يحتاج إلى حراسة جادة ليتم تطبيقه على أرض الواقع لأن أعداءه في الداخل والخارج يحاولون افشاله وعرقلة مسيرته.“
وأضاف ”نحن جادون في الوصول الى سلام حقيقي يلبي احتياجات أهلنا في الاستقرار والتنمية.. وبالعمل على تنفيذ هذا الاتفاق بنداً بنداً، واستكمال هذا السلام وإلحاق اخوتنا الذين لم يوقعوا لننهي هذه الدائرة الخبيثة ، ونودع الحرب بلا رجعة..“
وأضاف ”هذه الفوضى يجب أن تتوقف اليوم قبل الغد بقوة القانون وفرض هيبة الدولة وملاحقة المجرمين، ومحاربتهم، وعدم التهاون في أمن وسلامة المواطنين الذين يقعون ضحايا لأطماع تجار الحرب، الذين يتكسبون بدماء الأبرياء لتحقيق أهداف سياسية وأجندة داخلية وخارجية تعمل على تفيك وحدة السودان.“
وما يحدث في دارفور من فوضى، قال حميدتي، ”يجب أن نتحمل مسؤوليتها جميعاً ونتصدى لها خاصة هذه القوات المتخرجة حديثاً والمعنية بحماية المدنيين والتي يجب أن يتخلى كل فرد منها عن قبيلته والحركة التي كان ينتمي لها، يجب أن يعلم كل فرد واعتباراً من هذا اليوم ان قبيلته هي هذا (الكاكي) الذي تلبسونه وعلم السودان الذي يشكل وحدة شعبنا.“
وزاد بالقول ”يجب أن تتعاونوا مع اخونكم في القوات النظامية الأخرى وتعملوا بانسجام وتنسيق كامل، لتحقيق الأمن وحماية المدنيين وفرض هيبة الدولة ومساعدة أهلكم على العودة الطوعية وتأمين الموسم الزراعي وفتح المسارات والمراحيل والصواني، والمحافظة على التعايش السلمي وتقوية النسيج الاجتماعي.“
كما ذكر حميدتي في خطابه الذي طالعته (صوت الهامش) بالقول : ”تتابعون جميعاً الأوضاع التي تشهدها بلادنا خلال هذه الفترة من خلافات وتنافر وتنافس، وهي أوضاع غير مسبوقة حدثت نتيجة لغياب الروح الوطنية المخلصة.“
وأردف ”هذه الاوضاع قد تعصف بأمن واستقرار البلاد وتهدد بشكل واضح وجودنا ووحدتنا حينها لا ينفع البكاء والندم على وطن أضعناه بأيدينا.“
ودعا السودانيين إلى الجلوس في طاولة الحوار لمناقشة القضايا البلاد بكل ”صدق وشفافية، بعيداً عن الاطماع الحزبية الضيقة من أجل الوصول الى مشروع وطني قصير وطويل المدى يحقق الاستقرار..“
