جنيف/صوت الهامش – 8 نوفمبر 2025
أعرب خبراء الأمم المتحدة عن “صدمتهم وذعرهم الشديد” إزاء التقارير الواردة من مدينة الفاشر في شمال دارفور، والتي توثق ارتكاب قوات الدعم السريع «جرائم واسعة النطاق» شملت القتل غير المشروع، والعنف الجنسي القائم على النوع، والانتهاكات الموجهة ضد المدنيين.
وقال الخبراء في بيان رسمي إن الفاشر، التي سقطت بيد الدعم السريع في 23 أكتوبر بعد حصار استمر 540 يومًا، شهدت “عمليات قتل جماعي” و”مستويات ساديّة من العنف الجنسي” بوصفها “أداة للهيمنة والإذلال وتدمير المجتمعات”. وأضافوا أن تقارير موثوقة تشير إلى اغتصاب نساء وفتيات أمام ذويهن، واحتجاز أخريات لأيام في ظروف ترقى إلى التعذيب وسوء المعاملة.
وأشار الخبراء إلى أن المعلومات الواردة من مستشفى السعودي للأمومة تُظهر مقتل مئات الجرحى والنساء الحوامل عقب دخول قوات الدعم السريع، بينما يواجه أكثر من 6,000 امرأة حامل غيابًا تامًا للرعاية الطبية، في ظل استهداف العاملين الإنسانيين وعرقلة وصول المساعدات.
كما نقل البيان شهادات عن عمليات إعدام ميدانية بحق المدنيين من إثنيات الفور والمساليت والزغاوة، واختطاف نازحين من المخيمات، واستغلال العنف الجنسي كسلاح يستهدف جماعات بعينها، في انتهاكات ترتقي لجرائم حرب وربما جرائم ضد الإنسانية.
وحذّر الخبراء من تفاقم المجاعة المؤكدة في الفاشر وكادوقلي، والتي تهدد بتوسيع الكارثة الإنسانية في المنطقة، داعين المجتمع الدولي إلى “استخدام كل الوسائل المتاحة” لحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات، والكشف عن مصير المختفين، ووقف تدفق السلاح إلى القوات المتورطة في الانتهاكات، بما في ذلك الجهات الخارجية التي تزود الدعم السريع بالأسلحة.
