بروكسل – السودان الآن

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن القرار الذي اعتمده البرلمان الأوروبي في 8 يوليو بشأن الحرب في السودان والهجمات على مدينة الأبيض يمثل تحولاً في الموقف الأوروبي، إذ أشار للمرة الأولى بشكل صريح إلى دور الإمارات العربية المتحدة في تأجيج “النزاع” ، ودعا إلى اتخاذ إجراءات لوقف هذا الدعم.

وأضافت المنظمة، في بيان، أن المدنيين في مدينة الأبيض ما زالوا يتعرضون لهجمات وصفتها بغير القانونية، مشيرة إلى أن الطائرات المسيّرة تنفذ ضربات يومية تستهدف البنية التحتية، بما في ذلك مرافق المياه والكهرباء والوقود، وهو ما يهدد سبل بقاء السكان. ولفتت إلى أن 15 هجوماً بالطائرات المسيّرة خلال ثلاثة أسابيع من شهر يونيو أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 45 مدنياً في الأبيض والمناطق المحيطة بها.

إعلان

وأوضحت المنظمة أن قرار البرلمان الأوروبي يكتسب أهمية خاصة لأنه، وللمرة الأولى، يسمّي الإمارات صراحة باعتبارها طرفاً يشارك في تأجيج الحرب في السودان، بعدما تجنب دبلوماسيون وصناع قرار خلال السنوات الماضية الإشارة إليها بالاسم، رغم الانتقادات المتكررة للدعم الخارجي الذي يطيل أمد النزاع.

وقالت هيومن رايتس ووتش إن أبحاثها أظهرت أن متعاقدين عسكريين كولومبيين، جرى توظيفهم عبر شركة مجموعة خدمات الأمن العالمية (Global Security Services Group) ومقرها أبوظبي، انتقلوا عبر قواعد عسكرية إماراتية قبل نشرهم في السودان لدعم قوات الدعم السريع، مضيفة أن هؤلاء كانوا موجودين أثناء سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر عام 2025.

وأضافت أن هذه الوقائع تمثل، بحسب تقييمها، دليلاً إضافياً على مساهمة الإمارات في تعزيز قدرات قوات الدعم السريع على ارتكاب جرائم حرب، مشيرة كذلك إلى تزويدها بأسلحة وذخائر، بعضها أوروبي الصنع، في انتهاك لحظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على إقليم دارفور.

ودعت المنظمة الاتحاد الأوروبي إلى فرض عقوبات محددة على شركة مجموعة خدمات الأمن العالمية ورئيسها التنفيذي محمد حمدان الزعابي، إضافة إلى شركات أخرى، من بينها شركات طيران ومشغلو مطارات قالت إنهم شاركوا في الجسر الجوي الإماراتي الداعم لقوات الدعم السريع.

كما طالبت بتعليق التعاون العسكري والدفاعي بين الاتحاد الأوروبي والإمارات، وربط أي تعاون مستقبلي بوقف أبوظبي دعمها لقوات الدعم السريع.