الخرطوم – السودان الآن
عاودت أسعار العملات الأجنبية الارتفاع أمام الجنيه السوداني في السوق الموازي، الأحد، رغم استمرار بنك السودان المركزي في ضخ النقد الأجنبي للمصارف التجارية لتلبية طلبات الاستيراد، في وقت تتواصل فيه موجة ارتفاع أسعار السلع وتراجع القوة الشرائية للمواطنين.
وقال بنك السودان المركزي، في بيان، إنه واصل ضخ النقد الأجنبي للمصارف، مؤكداً الاستجابة لجميع طلبات الاستيراد المقدمة من القطاعين العام والخاص عبر المصارف التجارية، وذلك بسعر 1220 جنيهاً للدرهم الإماراتي.
ويأتي ذلك في ظل استمرار الضغوط على سوق الصرف، رغم الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي خلال الفترة الماضية للحد من تراجع قيمة الجنيه واستقرار سوق النقد الأجنبي.
ويرى متعاملون في السوق أن استقرار سعر الصرف يرتبط بزيادة الإنتاج والصادرات وتوفير موارد مستدامة من العملات الأجنبية، معتبرين أن أي تراجع يتحقق عبر إجراءات إدارية أو ضخ مؤقت للنقد الأجنبي غالباً ما يكون محدود الأثر، قبل أن تعود الأسعار إلى الارتفاع مجدداً.
وتزامن تجدد ارتفاع أسعار العملات مع استمرار ارتفاع أسعار السلع في الأسواق، وسط تباين في التفسيرات بشأن أسباب ذلك، إذ يعزو تجار الزيادات إلى تراجع قيمة الجنيه، بينما تداولت أوساط اقتصادية خلال الفترة الماضية معلومات عن رفع سعر الدولار الجمركي، وهو ما قيل إنه انعكس على تكلفة الواردات وأسعار السلع، دون صدور تأكيد أو نفي رسمي من الحكومة بشأن تلك المعلومات.
تحدث هذه التطورات في وقت يواجه فيه السودان أزمة اقتصادية ومعيشية متفاقمة، تتجلى في استمرار تراجع قيمة الجنيه، وارتفاع معدلات التضخم، وزيادة أسعار السلع والخدمات الأساسية. وألقى هذا الوضع بظلاله على الأوضاع المعيشية للمواطنين، لا سيما أصحاب الدخل المحدود، الذين يشكلون النسبة الأكبر من السكان، وسط تآكل القدرة الشرائية واتساع الفجوة بين الدخول وتكاليف المعيشة، في ظل استمرار الحرب وتراجع النشاط الاقتصادي والإنتاجي في البلاد.