الخرطوم ــ صوت الهامش
إتهمت سلطنة الداجو حكومة ولاية جنوب دارفور، بالتسبب في إحراق مناطق واسعة على يد المليشيات المسلحة في محلية بليل بالولاية.
وإعتبرت السلطنة في مؤتمر صحفي عقدته مساء هذا الثلاثاء في نيالا، ما جرى لهذه القرى تطهير عرقي استهدف قبيلة الداجو.
وقال القيادي بالسلطنة، بدر الدين محمد، في المؤتمر الصحفي، إن ما جرى ليس صراع بين الرعاة والمزارعين، كما تقول حكومة الولاية، موضحًا بأن من بين المهاجمين اشخاص يرتدون زي قوات الدعم، ويستغلون سيارات عسكرية تحمل لوحاتها.
وأكد بدر الدين، تضرر الضحايا جراء هذه الهجمات غير المسبوقة التي جرت في محلية بليل الواقعة في الركن الجنوبي لنيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور.
وأشار إلى أن الحكومة تعلم ببداية أحداث الانتهاكات، غير أنها امتنعت عن التدخل لحماية المواطنين.
وأفادت أسر من الضحايا في حديثهم لصوت الهامش، أن ثمة آلف الأشخاص، لا يزالون عالقون في عدة مناطق لا يستطيعون النزواح إلى نيالا وبليل، نتيجة لإنتشار المليشيات المسلحة التي أغلقت الطرق، في خضم تعثر الجهود للبحث عن المفقودين بينهم أطفال ونساء.
تحصلت صوت الهامش على صور وفيديوهات جديدة، توضح حجم الدمار الذي لحق بقريتي ”كمسكي وترري“ نتيجة هجمات المليشيات على مناطق واسعة شمال وجنوب وشرق محلية بليل بولاية جنوب دارفور.
بدأت شرارة الهجمات منذ الأربعاء الماضي 22 ديسمبر 2022، في أعقاب قتل الشاب جلال حسن بيد المليشيات التي أطلقت وابل من الرصاص عليهم عند ما كانوا علي ظهر ”تكتك“ في طريقهم عودتهم من سوق أموري الأسبوعي، إلى قريتهم أبو عضاب.
الجدير بالذكر أن سلطان قبيلة الداجو، عبد الرحمن آدم أبوه، طالب بإجراء تحقيق فوري، في هذه الانتهاكات وتقديم المتورطين للعدالة.
علاوة على نشر الأمن وتقديم المساعدات الإنسانية إلى المتضررين، وفتح المجال للمواطنين لفتح بلاغات حول ما جرى لهم.
من جهتها، قالت الأمم المتحدة اليوم الثلاثاء، إن أكثر من 16 ألف شخص نزحوا جراء العنف في ولاية جنوب دارفور، خلال الأيام الماضية.
وأفاد بيان صادر عن مكتب الأمم المتحدة للشئون الإنسانية (أوتشا) في السودان، أن (الاشتباكات اندلعت في 23 ديسمبر الجاري، في محلية بليل بجنوب دارفور، في أعقاب مشاجرة وقعت في 21 ديسمبر، بين أفراد من قبيلة الرزيقات والداجو، وتصاعدت بسرعة إلى أعمال عنف قبلية) .
وأضاف : (أحرقت عدة قرى في محلية بليل بولاية جنوب دارفور، ونزح حوالي 16.200 شخص إلى مخيمات دريج وكلمة وبليل ودوما.)
وذكر البيان، أن النازحين في حاجة ماسة للمساعدات الانسانية، وأن المنظمات الإنسانية ستجري تقييمًا للاحتياجات للقرى المتضررة في الفترة من 26 إلى 29 ديسمبر. الجاري.
وأعلنت السلطات السودانية، الأحد 25 ديسمبر 2022، دفعها بقوات مشتركة قوامها 57 مركبة عسكرية لحسم التفلتات والعنف بولاية جنوب دارفور.
كما أعلنت المنسقية العامة للنازحين واللاجئين في دارفور الأحد، إرتفاع عدد قتلى أحداث العنف القبلي في ولاية جنوب دارفور، منذ الجمعة، إلى 12 إضافة إلى 42 مصاباً.
وفرضت سلطات الولاية حالة الطوارئ وحظر التجوال في محلية بليل جراء أعمال العنف.
صور جديدة توضح حجم الدمار الذي لحق بقريتي ”كمسكي وترري“ نتيجة هجمات الجنجويد على مناطق واسعة شمال وجنوب وشرق محلية بليل بولاية جنوب دارفور.
بدأت شرارة الهجمات منذ الأربعاء الماضي، في أعقاب قتل الشاب جلال حسن بيد المليشيات التي أطلقت وابل من الرصاص عليهم عند ما كانوا علي ظهر ”تكتك“ في طريقهم من سوق أموري الأسبوعي، إلى قريتهم أبو عضاب.
